وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي مجموعة من الرسائل الهامة خلال مشاركته في جلسة "أمن الوطن والمواطن"، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، حيث ركزت كلمته على الحفاظ على مؤسسات الدولة، وثوابت السياسة الخارجية المصرية، والتوازن الاستراتيجي، والأمن القومي العربي، واستقرار دول المنطقة.
الحفاظ على مؤسسات الدولة والدروس المستفادة
أكد الرئيس السيسي أن استهداف مؤسسات الدولة يمثل مسارًا دائمًا يهدف إلى إسقاط الدول، مشيرًا إلى أن هذا ما كان واضحًا خلال أحداث عام 2011. وأوضح أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية يمثلان جناحي أمن الدولة، وأن عملية استهدافهما لا تتوقف، مما يضع عبئًا على وزارة الداخلية لتقديم مبادرات تحسن انطباع المواطنين عن الوزارة. وشدد على أن واقع المنطقة يثبت أن عدم الحفاظ على مؤسسات الدولة يؤدي إلى سقوطها، داعيًا إلى ضرورة تنشيط الذاكرة وتسليط الضوء على أحداث عام 2011 لضمان عدم تكرارها.
ثوابت السياسة الخارجية والتوازن الاستراتيجي
تناول الرئيس ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم التآمر، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، مع رفض التعامل مع الميليشيات المسلحة. كما أشار إلى أن السياسة المصرية ترتكز على التعاون من أجل البناء والتنمية والتعمير، والانخراط الإيجابي في علاقات متوازنة مع الجميع. وشدد على ضرورة الالتزام بالتوازن الاستراتيجي وعدم الانسياق نحو اتخاذ خطوات بناءً على ضغوط شعبية، مؤكدًا على أهمية تقوية الدولة وأن يكون الرأي العام المصري صلبًا وقويًا في مواجهة المخاطر الكبيرة.
الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة
وفيما يتعلق بالأمن القومي، أوضح الرئيس أن الجهد العسكري المصري مخصص للدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية ولا يشمل أي هجوم على اليمن، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ. وأشار إلى أن استقرار الأشقاء في دول الخليج يعد أمرًا يخص مصر من منظور الأمن القومي، وأن وقوف مصر مع دول الخليج هو امتداد للأمن القومي العربي المشترك، مع التأكيد على ضرورة استعادة الاستقرار في كافة الدول العربية بما في ذلك السودان وليبيا والصومال.



