أكد المفكر العراقي حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن الفكر السياسي العربي يتطلب إبداعًا نظريًا جديدًا يهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
تطوير المنظومات السياسية العربية
شدد الهنداوي على ضرورة تطوير منظومات سياسية تتناسب مع متغيرات العصر الحديث وتحديات بناء الدولة. وأوضح أن الفكر السياسي المعاصر يستند إلى مصدرين أساسيين هما التراث السياسي الكلاسيكي والموروث، بالإضافة إلى التجارب الديمقراطية والسياسية الغربية، مشيرًا إلى أن كلا المصدرين يحتاجان إلى مراجعة وتطوير ليتلاءما مع واقع المجتمعات العربية.
تحديات الموروث والتجارب السابقة
أشار الهنداوي إلى أن التجارب السياسية الماضية لا يمكن إحياؤها بمجرد تقديمها في قوالب جديدة، لافتًا إلى أن الموروث الكلاسيكي يحمل مشكلات وتحديات تستدعي البحث عن رؤى فكرية معاصرة تلبي متطلبات بناء الدولة والنظام السياسي في المنطقة العربية.
جهود فكرية محدودة التأثير
لفت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية إلى وجود محاولات فكرية لتطوير الفكر السياسي في عدة دول تشمل مصر والمغرب والعراق ودول الخليج العربي، إلا أنها لا تزال محدودة التأثير. ودعا إلى تكثيف الجهود الفكرية والنظرية لإيجاد تصورات سياسية قادرة على التعامل مع التحولات الراهنة.
بناء الدولة والمؤسسات الحديثة
أكد الهنداوي أن تطوير المنظومات السياسية العربية لا يعني معاداة الديمقراطية أو التراث الإسلامي، بل يهدف إلى صياغة نماذج تتوافق مع ظروف المجتمعات العربية ومتطلبات الحياة المعاصرة، بما يدعم بناء الدولة ومؤسساتها على أسس حديثة.
