ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالقاهرة، بحضور عدد من أحبار الكنيسة وكهنة كنائس قطاع عزبة النخل وزوجاتهم.
قانون القدوة في الخدمة الكنسية
استكمل قداسة البابا خلال العظة سلسلة "قوانين روحية للحياة"، حيث ركز حديثه اليوم على "قانون القدوة". وأوضح أن الكاهن يجب أن يكون المعلم والخادم القدوة، وأن يسند تعليمه وخدمته بالقدوة الحسنة، مشيرًا إلى أن قرارات الكاهن تؤثر بشكل مباشر في حياة الآخرين.
مجالات القدوة الروحية
حدد قداسة البابا عدة مجالات يجب أن تظهر فيها القدوة، بدأت بالمحبة الحقيقية التي تبحث عن خلاص الآخرين وتتحمل ضعفاتهم، ثم الروح التي تتميز بالحيوية والنشاط في الخدمة، خاصة في خدمة الأطفال والشباب. كما شدد على أهمية القدوة في الإيمان، لا سيما في الأمور المتعبة والصغيرة، وفي الطهارة والنقاوة في كافة العلاقات والمعاملات والمقابلات.
بركات القدوة وتأثيرها
أشار البابا إلى أن القدوة عامل مؤثر يجذب الناس إلى السيد المسيح، كما أنها تمنح نموذجًا للآخرين ليصبحوا هم أيضًا قدوات، مما يوسع دائرة الخير. وأكد أن القدوة الناجحة هي التي تستمر قيمتها وبركتها حتى بعد رحيل أصحابها، وتمجد اسم الله من خلال النموذج الجيد الذي تركوه.
القدوة في حياة السيد المسيح
استشهد قداسة البابا بنماذج من حياة السيد المسيح، حيث قدم قدوة في الاتضاع من خلال غسل أرجل التلاميذ، وفي المحبة التي وصلت إلى المنتهى، وفي القدرة على التأثير في الآخرين ليكونوا مثالاً لما فعله هو.
واختتم البابا بالتأكيد على أن القدوة مسؤولية كبيرة، داعيًا إلى أن يكون الإنسان قدوة في المواقف الصغيرة قبل الكبيرة، مثل كيفية التعامل وقت الغضب أو الاعتذار عند الخطأ، مشددًا على حاجة العالم إلى الكاهن القدوة في الكلام والتصرف والمحبة والروح والإيمان والطهارة.



