حذر السفير سامح شكري، وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، من استمرار حالة الجمود التي يشهدها قطاع غزة، مشيرًا إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة، ومؤكدًا عدم قدرة الشعب الفلسطيني على مواصلة العيش في ظل الظروف الراهنة الصعبة.
تراجع الاهتمام الدولي بالمسار السياسي
أوضح شكري أن انشغال العالم بالتوترات العسكرية في منطقة الخليج والصراع الأمريكي الإيراني أدى إلى انتقال جزء من الاهتمام الإعلامي والسياسي بعيدًا عن القضية الفلسطينية، بالتزامن مع غياب أي تطورات ملموسة على الأرض في قطاع غزة. وأشار إلى أن تراجع التغطية الإعلامية أثر سلبًا على الحراك السياسي المتعلق بتنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة، والتي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتمدها مجلس الأمن، مؤكدًا أنه لم يتم تنفيذ أي جزء من هذه الخطة حتى الآن.
تفاقم الأزمات الإنسانية مع اقتراب الشتاء
أكد شكري أن استمرار الوضع الحالي يضاعف من التداعيات الإنسانية على الفلسطينيين، خاصة مع تزايد الاحتياجات الأساسية مع اقتراب فصل الشتاء. وشدد على أن مصر تواصل تقديم المساعدات للأشقاء في قطاع غزة انطلاقًا من مسؤوليتها تجاههم ودعمًا مستمرًا للشعب الفلسطيني.
حضور القضية في المشهد السياسي الأمريكي
لفت رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إلى عودة ظهور الأوضاع في غزة والضفة الغربية في التغطية الإعلامية مؤخرًا، بما في ذلك ممارسات المستوطنين والمواقف العدائية ضد الفلسطينيين. كما أشار إلى أن القضية الفلسطينية أصبحت حاضرة بشكل لافت في خطابات بعض التيارات التقدمية خلال الانتخابات الأمريكية، مما يعكس تطورًا في مستوى حضورها داخل النقاش السياسي الأمريكي رغم الصراعات الإقليمية.
ضرورة تحريك المسار السياسي والإنساني
شدد شكري على ضرورة تحريك المسار السياسي والإنساني وعدم ترك القضية الفلسطينية رهينة للتطورات العسكرية في المنطقة. وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب استعادة التركيز الدولي على القضية الفلسطينية ومتابعة تنفيذ الالتزامات المرتبطة بخطة السلام لإنهاء حالة الجمود التي تترك آثارًا بالغة على الأوضاع الإنسانية.



