أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن إيران لا تبدي استعدادًا لتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، مشيرًا إلى أن هذا الملف يشكل جوهر الخلاف القائم. وأوضح المسؤول أن أي عملية عسكرية تستهدف إيران لن تؤدي إلى إسقاط النظام، وإن كانت قد تساهم في إضعافه، مما يضع حدودًا للنتائج السياسية المتوقعة من الخيار العسكري.
استعدادات عسكرية إيرانية وتصعيد في اللهجة
في المقابل، رفعت إيران من وتيرة لهجتها العسكرية تجاه الولايات المتحدة، مؤكدة تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيرة. وصرح القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، بأن البلاد حققت تقدمًا في تكنولوجيا الأنظمة غير المأهولة، وأصبحت أكثر جاهزية لمواجهة القوات الأمريكية عبر اعتماد أساليب الحرب غير المتكافئة وتوفير المعدات اللازمة لهذه التحديات.
من جانبه، أكد المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي قدرة بلاده على مواصلة العمليات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، محذرًا من أن أي مواجهة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الأهداف لتشمل الأصول الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك البنية التحتية الرقمية مثل كابلات الاتصالات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي.
خيارات أمريكية وبحث عن ضربات جديدة
تأتي هذه التطورات في ظل تلميحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف الضربات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر. ويدرس مستشارو ترامب حاليًا خيارات عسكرية جديدة بالتنسيق مع إسرائيل، من بينها استخدام القنبلة الأمريكية الخارقة للتحصينات المعروفة باسم أم القنابل، لاستهداف منشآت مرتبطة بالطاقة والبرنامج النووي الإيراني.
ورغم بحث هذه الخطط، لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف الهجمات، مما يبقي الوضع في إطار الترقب، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الأمنية والاقتصادية في المنطقة.


