إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

منتدى مصر 2026 يحاكي أزمة الطاقة وتأثير اضطرابات مضيق هرمز

منتدى مصر 2026 يحاكي أزمة الطاقة وتأثير اضطرابات مضيق هرمز
إقتصاد · ٢٢:٣٢:١٢ - الاثنين، ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦

شهد اليوم الثاني من منتدى مصر 2026 مناقشات موسعة تركزت حول محاكاة أزمة الطاقة الناتجة عن الاضطرابات في مضيق هرمز. ويهدف هذا التحليل إلى دراسة سيناريوهات تأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات النفط والغاز، وأسعار الطاقة العالمية، وتكاليف النقل والتأمين، وانعكاسات تلك الأزمة على الاقتصاد المصري.

تأثير اضطرابات مضيق هرمز على الأسواق العالمية

يمثل مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية في منظومة الطاقة العالمية، حيث كان يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الصراع. وقد أدت الاضطرابات في المنطقة إلى تراجع تدفقات الطاقة وزيادة المخاوف بشأن الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.

وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يونيو 2026 إلى أن منتجي النفط في الشرق الأوسط خفضوا إنتاجهم بأكثر من 11 مليون برميل يوميًا نتيجة اضطرابات الإمدادات، مع توقعات بوصول متوسط سعر النفط الخام إلى نحو 105 دولارات للبرميل خلال شهري يونيو ويوليو 2026.

ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط

امتدت تأثيرات الاضطرابات لتشمل تكاليف نقل الطاقة وتأمين السفن، مما رفع التكلفة النهائية للوقود والسلع. وفي 16 أكتوبر 2026، سجل سعر خام برنت نحو 109.86 دولار للبرميل وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات. كما حذرت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» في أكتوبر 2026 من أن تكاليف الشحن والتأمين المرتبطة باضطرابات تدفقات الطاقة تجاوزت في بعض الحالات ثلث قيمة السلعة.

فاتورة الغاز الطبيعي في مصر

تعد تكلفة استيراد الغاز الطبيعي من أبرز الملفات المتأثرة بهذه الأزمة، حيث أعلن كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في 31 أغسطس 2026 أن تكلفة شحنة الغاز الطبيعي المسال المستوردة لمصر ارتفعت إلى نحو 80 مليون دولار، مقارنة بنحو 40 مليون دولار قبل اندلاع الصراع، مما يعني تضاعف تكلفة الشحنة الواحدة تقريبًا.

كما شهدت فاتورة استيراد الغاز المصرية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من نحو 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار في مارس، نتيجة زيادة الاعتماد على الواردات وارتفاع التكاليف العالمية.

الكهرباء والصناعة والموازنة العامة

تتضمن المحاكاة تقييم قدرة منظومة الكهرباء على مواجهة اضطرابات الإمدادات، خاصة مع تجاوز الطلب على الكهرباء 40 ألف ميجاوات في صيف العام السابق. وتمتلك مصر بنية تحتية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزه تشمل ثلاث سفن عائمة في العين السخنة وسفينة في دمياط، بقدرة تبلغ 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا.

وعلى الصعيد المالي، تضغط زيادة تكلفة واردات الطاقة على الموازنة العامة وميزان المدفوعات، وتزيد من احتياجات النقد الأجنبي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج والنقل، ويؤثر على الموارد المتاحة للإنفاق والاستثمار.

شارك الخبر: