شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعداً كبيراً في حدة عنف المستوطنين الإسرائيليين، حيث سجلت الأرقام تنفيذ أكثر من 6100 هجوم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ تولي ائتلاف نتنياهو السلطة في عام 2022. وأدت هذه الاعتداءات، بالتزامن مع القيود المفروضة على التنقل، إلى تهجير أكثر من 6500 فلسطيني، مما تسبب في إخلاء 132 تجمعاً سكانياً بشكل كلي أو جزئي.
اعتداءات خلال موسم حصاد الزيتون
تزامنت الهجمات الأخيرة مع موسم قطف الزيتون، وهو مصدر دخل حيوي للفلسطينيين. ووثق مسؤولون فلسطينيون وقوع 34 هجوماً يوم الجمعة الماضي، توزعت بين 15 هجوماً في محافظة رام الله و13 هجوماً في محافظة نابلس. وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة ما لا يقل عن 19 فلسطينياً، حيث استهدف المستوطنون قاطفي الزيتون وأضرموا النيران في الأشجار والمركبات.
اعتداء على صحفية أمريكية
تعرضت المصورة الصحفية هايدي ليفين، التي تعمل لصالح صحيفة واشنطن بوست، لهجوم عنيف بالقرب من قرية أبو فلاح. وأفادت ليفين بأن مجموعة من المستوطنين هاجموها فجأة وطرحوها أرضاً وانهالوا عليها بالضرب لمدة عشر دقائق، مما أدى إلى تحطيم كاميرتها وتمزيق حقيبتها. وأصيبت ليفين بكسر في أحد الأضلاع وجروح قطعية عميقة في يدها وتمزقات في ساقها نتيجة الضرب بأداة حادة، وهي حالياً في حالة مستقرة وتنتظر إجراء عملية جراحية.
ردود الفعل والموقف القانوني
أدان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العنف ضد أي شخص، مؤكداً أنه ستتم محاسبة المسؤولين، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي فحص ملابسات الحادث. ومع ذلك، تشير التقارير إلى وجود مناخ يسمح بالإفلات من العقاب، حيث أظهرت دراسة لمنظمة حقوق الإنسان أن 94% من القضايا المتعلقة بانتهاكات المستوطنين في الفترة بين 2005 و2024 أُغلقت دون توجيه تهم.
مستويات قياسية من العنف
تشير إحصاءات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى وقوع أكثر من 1600 هجوم خلال العام الجاري، مما يجعل عام 2026 في طريقه ليكون الأسوأ منذ بدء رصد عنف المستوطنين في عام 2006، حيث تتجه معدلات الاعتداءات نحو تسجيل أعلى مستوياتها منذ عقدين.



