إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

علم "ون بيس" يثير الجدل في احتجاجات أوروبا.. رمز للتمرد أم ثقافة شعبية؟

علم "ون بيس" يثير الجدل في احتجاجات أوروبا.. رمز للتمرد أم ثقافة شعبية؟
ثقافة و أدب · ١٠:٥٩:٣٥ - الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

لفت علم أسود يحمل جمجمة مبتسمة ترتدي قبعة من القش الأنظار خلال موجة احتجاجات شهدتها عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا واليونان، ما أثار تساؤلات حول دلالة هذا الرمز الغريب وعلاقته بحركات الشباب الرافضة للأوضاع السياسية والاجتماعية.

من صفحات المانجا إلى ساحات التظاهر

يعود العلم إلى سلسلة المانجا والأنمي اليابانية الشهيرة "ون بيس"، ويحمل اسم "جولي روجر"، وهو شعار قراصنة قبعة القش في العمل الفني الذي ابتكره إييتشيرو أودا. وبحسب تقرير صحيفة "لا فانغوارديا" الإسبانية، عاد العلم الأسود إلى الظهور خلال موجة الاحتجاجات الطلابية والتحركات الشعبية في فرنسا، كما شوهد في مظاهرات بإيطاليا وبلجيكا واليونان.

رمزية تتجاوز العمل الخيالي

ترتبط قصة "ون بيس" بمغامرات مجموعة من القراصنة تسعى إلى تحقيق أحلامها ومواجهة قوى تسلطية، في عالم تتداخل فيه الصراعات مع قضايا الحرية والعدالة والفساد. ومع انتقال الرمز إلى المظاهرات، أصبح وسيلة بصرية يستخدمها بعض الشباب للتعبير عن التمرد والرفض، دون الحاجة إلى رفع شعارات حزبية تقليدية أو الانتماء إلى تنظيم سياسي بعينه.

لماذا اختار الشباب هذا الرمز؟

يرتبط انتشار العلم بين الشباب، خصوصًا من الجيل زد، بشعبية "ون بيس" عالميًا، إلى جانب الرسائل التي تحملها قصته عن الحرية ومقاومة الظلم والفساد. ووفق شبكة "يورونيوز"، تجاوزت مبيعات سلسلة المانجا 500 مليون نسخة، ما يعكس اتساع قاعدتها الجماهيرية وتأثيرها الثقافي.

تمنح الرموز المستمدة من الأعمال الفنية المحتجين لغة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية، كما أن الصور المألوفة في الثقافة الرقمية يسهل تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يساعد على انتشارها من مظاهرة إلى أخرى.

رمز احتجاجي لا يثبت وجود تنظيم موحد

لا يعني ظهور العلم أن جميع حامليه يتبنون المواقف السياسية نفسها، أو أنهم ينتمون إلى حركة منظمة واحدة. فقد يستخدمه بعض المشاركين بوصفه رمزًا عامًا للتمرد والتضامن، بينما قد تكون له دلالات مختلفة لدى آخرين.

يتزامن انتشار العلم مع استخدام متزايد للرموز الثقافية ومقاطع الفيديو والميمات في الاحتجاجات الحديثة، حيث باتت الأعمال الفنية والألعاب والمسلسلات جزءًا من الطريقة التي يعبر بها الشباب عن مواقفهم. وفي الوقت نفسه، لا ينبغي الخلط بين الرمز نفسه وأعمال العنف التي شهدتها بعض المظاهرات؛ فوجود العلم لا يثبت أن حامله شارك في التخريب أو النهب، كما لا يكشف وحده عن أهدافه السياسية.

شارك الخبر: