تجددت في مدينة أبو سمبل السياحية بأسوان ظاهرة تعامد أشعة الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده الكبير، في مشهد يتكرر مرتين سنويًا يومي 22 أكتوبر و22 فبراير، ويجذب آلاف السائحين من مختلف الجنسيات.
تفاصيل الظاهرة الفلكية
صُمم معبد أبو سمبل الكبير وفق تخطيط هندسي دقيق يسمح لأشعة الشمس بالتسلل إلى أعماقه وإضاءة تماثيل داخل قدس الأقداس، باستثناء تمثال المعبود بتاح. ونُحت المعبد داخل الجبل بأمر من رمسيس الثاني، أحد ملوك الأسرة التاسعة عشرة، وتزين واجهته أربعة تماثيل ضخمة للملك.
شملت عملية إنقاذ المعبدين ونقلهما عامي 1964-1968 جهودًا دولية قادتها اليونسكو، وأُدرجا على قائمة التراث العالمي عام 1979.
استعدادات مكثفة لاستقبال الزائرين
استقبل محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين ضيوف المدينة والأفواج السياحية الوافدة عبر مطار أبو سمبل الدولي، معلنًا وصول 10 رحلات تقل نحو 3 آلاف سائح وزائر. وحرص المحافظ على الترحيب بالزائرين وتوزيع هدايا تذكارية فرعونية.
شهدت المدينة استعدادات شملت رفع كفاءة القطاعات الخدمية والتنظيمية، وتكثيف أعمال النظافة والتجميل، وتأمين مسارات الأفواج السياحية، وتوفير عربات جولف لنقل كبار السن وذوي الإعاقة.
برنامج احتفالي متنوع
أوضح الدكتور أحمد مسعود، مدير آثار أبو سمبل، أن الاستعدادات بدأت منذ أسابيع وشملت صيانة المعبدين وتنظيفهما، وصيانة شبكة الإنارة، وتحديث كاميرات المراقبة، وتجهيز عربات الجولف، وزيادة المسطحات الخضراء، وإصلاح الحواجز الخشبية، وتركيب شاشة عملاقة لعرض الظاهرة لحظة بلحظة.
يتضمن برنامج الاحتفال حفلًا فنيًا مسائيًا بمشاركة 9 فرق للفنون الشعبية، ومعرضًا للفنون التشكيلية، ومعرضًا لإصدارات المجلس الأعلى للآثار، وتوزيع مطبوعات تعريفية مجانًا بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.
إنجاز فلكي وهندسي بارز
أكد مسعود أن ظاهرة التعامد تمثل إنجازًا فلكيًا وهندسيًا يعكس براعة المصريين القدماء في علوم الفلك والهندسة والنحت، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين وزارات السياحة والآثار والثقافة ومحافظة أسوان لضمان تنظيم الاحتفالات بصورة تليق بمكانة مصر السياحية والحضارية.



