أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتوى توضح الحكم الشرعي فيمن مات وعنده مال بلغ النصاب ولم يخرج زكاته، مستعرضًا أقوال الفقهاء والراجح منها.
قول الجمهور: وجوب إخراجها من التركة
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الزكاة لا تسقط عن الميت بموته، ويجب إخراجها من ماله سواء أوصى بها أم لم يوص؛ لأنها دين لله، ودين الله أحق أن يقضى. واستدلوا بعموم قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}، وبحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن قضاء صوم الميت، فقال النبي ﷺ: «نَعَمْ، فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».
قول الحنفية: تسقط بالموت إلا الزروع والثمار
في المقابل، ذهب الحنفية إلى أن الزكاة تسقط بالموت؛ لأنها عبادة تشترط النية، فسقطت بموت من هي عليه، فإن أخرجها الورثة فهي صدقة تطوع منهم. واستثنى الحنفية من ذلك زكاة الزروع والثمار، فقالوا بعدم سقوطها بالموت قبل الأداء.
الراجح: وجوب قضائها من مال الميت
أكد مركز الأزهر أن الراجح من أقوال الفقهاء هو قول الجمهور القائل بوجوب قضاء الزكاة في أموال الميت إذا مات قبل أدائها؛ لأن الميت أولى بالانتفاع بماله من ورثته، ولأنه حق متعلق بالمال فوجب أداؤه مراعاةً لحال الفقراء.



