أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحياة الزوجية السليمة تُبنى على السكن والمودة والرحمة، لا على استغلال النصوص الشرعية للضغط على الطرف الآخر وانتزاع الحقوق دون أداء الواجبات، مشددة على أن فقه الحياة والخلق الكريم يقتضي مراعاة مشاعر كل طرف للآخر.
السكن والمودة أساس الحياة الزوجية
جاء ذلك في رد الدار على سؤال تلقته من زوجة تشكو من كثرة حديث زوجها عن حقوقه عليها، واستخدامها لجعل الخطأ صادرًا منها دائمًا، مما يسبب لها ضغوطًا نفسية كبيرة. أوضحت دار الإفتاء أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالحياة بين الزوجين لا تؤخذ بطريقة يبحث فيها كل طرف عن النصوص التي تبين حدود حقوقه فقط، أو تجعله دائمًا على صواب والطرف الآخر على خطأ، وتجعل الدين وسيلة للضغط والإذعان للرغبات دون أداء الواجبات المقابلة.
مراعاة الضعف وعدم تحميل ما لا يطيق
أشارت الدار إلى أن فقه الحياة النبوي يقتضي أن تتقي الزوجة الله في زوجها، وأن تعلم أن حسن عشرتها وصبرها باب من أبواب الجنة، وفي المقابل يجب على الزوج أن يراعي ضعف زوجته ومشقة خدمتها للبيت والأولاد، وأن يكون بها رحيمًا ولا يحملها ما لا تطيق. وبهذه المشاعر الصادقة المتبادلة يستطيع الزوجان أداء واجبهما وتحقيق مراد الله منهما، مستدلين بقوله تعالى: ﴿يُؤْتِي الحِكمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.



