عقد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعرضا خلالها القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لمعالجتها.
تطوير العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي
بحث الجانبان أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة وسبل تطوير التعاون الاستراتيجي والارتقاء به إلى آفاق أشمل، خاصة في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والسياسية والدفاعية والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يخدم مصالح وأهداف البلدين.
أعرب الملك حمد عن اعتزازه بالتطور الملحوظ للعلاقات الثنائية، مشيرًا إلى توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال زيارته لفرنسا في فبراير الماضي، مؤكدًا أنها تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية، وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي، وتنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات، ومن بينها مشروع السكك الحديدية الذي يربط البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي عبر الجسور الجديدة.
مواقف مشتركة تجاه التحديات الإقليمية
أكد العاهل البحريني أن زيارة الرئيس ماكرون تأتي في ظل ظروف إقليمية دقيقة شهدت اعتداءات غير مبررة طالت سيادة الدول الخليجية وأمنها، كان أحدثها الاعتداءات الحوثية على السعودية، التي تدينها البحرين بأشد العبارات وتضامن بشكل كامل مع المملكة في إجراءاتها لحماية أمنها واستقرارها.
ثمن الملك حمد مواقف فرنسا المتضامنة مع المنامة، ودورها في حماية الممرات البحرية ودعم استقرار المنطقة، وجهودها مع الولايات المتحدة لمساندة لبنان وسوريا، مؤكدًا أن الأمن المستدام لا يتحقق إلا بالالتزام بقواعد النظام الدولي واحترام سيادة الدول واعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الأزمات.
أشار إلى أن عضوية البحرين في مجلس الأمن الدولي تدفعها لتعميق التنسيق مع فرنسا بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لإرساء سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
فرنسا تؤكد دعمها للبحرين وتعزيز التعاون الدفاعي
من جانبه، أكد الرئيس ماكرون ضرورة التكاتف في ظل الحرب الدائرة، موضحًا أن فرنسا تبذل كل ما بوسعها للمساعدة في حماية البحرين من العدوان، معربًا عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والطاقة.
توقيع مذكرات تفاهم وتقليد وسام
قلد الملك حمد الرئيس الفرنسي وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة تقديرًا لجهوده في توطيد العلاقات الثنائية التاريخية.
شهد الزعيمان مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية بالبحرين ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية بفرنسا بشأن التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتهدف إلى تعزيز المهارات والكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني وضمان استدامتها عبر برامج تدريبية ملائمة. ووقعها عن الجانب البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، وعن الجانب الفرنسي جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية.
أقام الملك حمد مأدبة غداء تكريمًا للرئيس ماكرون والوفد المرافق، وتبادل الجانبان الأحاديث الودية التي تعبر عن العلاقات التاريخية الطيدة والحرص المتبادل على مواصلة ترسيخها. وكان الملك حمد في مقدمة مودعي الرئيس الفرنسي لدى مغادرته البلاد.



