حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال تجمع لأنصاره في ولاية كانساس، من أن الاضطرابات وأعمال الشغب التي تشهدها فرنسا تمثل تحذيرًا مما قد يحدث في الولايات المتحدة في حال فوز الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة.
اتهامات بالهجرة والسياسات اليسارية
حمل ترامب الهجرة و"السياسيين اليساريين العولميين" مسؤولية العنف الدائر في فرنسا، معتبرًا أن السياسات الحالية تمهد لسيناريو مشابه على الأراضي الأمريكية.
فرنسا تواجه أسوأ احتجاجات منذ سنوات
تشهد فرنسا موجة احتجاجات واسعة تحولت إلى أعمال شغب ونهب، أسفرت عن إحراق مبانٍ حكومية، ومقتل متظاهر، وإصابة أكثر من 500 شرطي، فيما فرضت السلطات حظر تجول محلي في باريس وقيودًا على التجمعات في عدة مناطق. وبحسب وزير الداخلية الفرنسي، شارك 550 ألف متظاهر في احتجاجات عمت أرجاء البلاد، وتم اعتقال 1200 شخص.
أزمة مالية فرنسية تلقي بظلالها على أوروبا
تواجه فرنسا ضغوطًا مالية حادة، حيث يبلغ الدين العام نحو 119% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ضعف النسبة المستهدفة أوروبيًا، بينما يصل عجز الموازنة إلى 5.4%. وارتفع متوسط عائد السندات الحكومية لعشر سنوات في دول مجموعة السبع بأكثر من نقطة مئوية واحدة منذ فبراير، مسجلًا أعلى مستوى منذ نحو 20 عامًا، وفق تقرير لصندوق النقد الدولي.
الولايات المتحدة.. وضع مختلف لكن مخاطر قائمة
على الرغم من تشابه المؤشرات - حيث يعادل الدين الأمريكي 32 تريليون دولار الناتج المحلي الإجمالي، وتجاوزت تكلفة تمويل الدين تريليون دولار سنويًا - يرى اقتصاديون أن أمريكا تتمتع بمزايا تقيها الأزمة الوشيكة، أبرزها طباعة العملة الاحتياطية العالمية، وقوة الطلب على سندات الخزانة كملاذ آمن، واقتصاد ضخم ومتنوع يدعمه نمو مدفوع بالذكاء الاصطناعي.
مخاوف من سقف الديون الأمريكي العام المقبل
حذر كبير الاقتصاديين في "موديز أناليتكس" مارك زاندي من أن الوصول إلى سقف الديون الأمريكي العام المقبل، في ظل رئيس في فترته الأخيرة وكونغرس قد يسيطر عليه الديمقراطيون، قد يخلق أزمة سياسية تدفع الولايات المتحدة نحو التخلف عن السداد رغم قدرتها المالية.



