أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، أن استعراض وزير الداخلية أمام منتدى مصر 2026 لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والرصد المبكر لأنماط الجريمة يمثل تحولًا استراتيجيًا في فلسفة العمل الأمني، ويعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية التكنولوجيا الحديثة في حماية المجتمع ومواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.
أمن المستقبل يعتمد على الاستباق لا رد الفعل
شدّد زين الدين على أن أمن المستقبل لن يعتمد فقط على سرعة التحرك بعد وقوع الجريمة، وإنما على القدرة على تحليل المؤشرات واكتشاف المخاطر والتدخل قبل تحولها إلى تهديدات فعلية. وأوضح أن التطور المتسارع في أنماط الجريمة، خاصة الجرائم الإلكترونية والاحتيال الرقمي والاعتداء على الملكية الفكرية، يفرض تحديثًا مستمرًا لأدوات المواجهة الأمنية.
كوادر رقمية وتعاون بين القطاعات
دعا النائب إلى إعداد كوادر تمتلك مهارات التحليل الرقمي والتعامل مع البيانات، إلى جانب تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية وقطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والجهات المعنية بالأمن السيبراني. وأشار إلى أن تطوير غرف العمليات وربطها بمركز رئيسي يمثل خطوة مهمة نحو توحيد المعلومات وتسريع اتخاذ القرار وتحقيق التنسيق الفعال بين المحافظات والجهات المختلفة.
العنصر البشري محور التحول التكنولوجي
أكد زين الدين أن نجاح التحول التكنولوجي في المنظومة الأمنية لا يتوقف عند توفير الأجهزة والبرامج الحديثة، بل يرتبط بكفاءة العنصر البشري، والتدريب المستمر، والقدرة على تحويل البيانات إلى قرارات عملية قابلة للتنفيذ والتقييم. وشدد على ضرورة أن يتزامن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي مع ضوابط واضحة لحماية البيانات الشخصية وتأمين المعلومات، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن القومي وصون حقوق المواطنين.



