أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التزام بلاده الكامل بإنهاء وجود النظام الإيراني، مشيرًا إلى تنسيق وثيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الملف. جاء ذلك خلال زيارة تفقدية لمستوطنة كريات شمونة، حيث اعتبر نتنياهو أن سقوط النظام الإيراني يمثل المدخل الرئيسي للقضاء على حزب الله وتحقيق سلام مع لبنان.
تنسيق مكثف مع إدارة ترامب
أوضح نتنياهو أنه ناقش مسألة استهداف النظام الإيراني مع ترامب أكثر من مرة، بما في ذلك قبل يومين من التصريح. تعكس هذه المواقف عمق التنسيق المشترك بين تل أبيب وواشنطن حول استهداف مراكز القوة في طهران، حيث تناولت المشاورات الثنائية هذا الملف مباشرة خلال الأيام الماضية بهدف صياغة موقف موحد يسعى لتغيير موازين القوى في الإقليم. وتزامنت هذه المواقف مع تلويح واشنطن بتوجيه ضربات عسكرية تطال البنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية.
ربط الجبهة الشمالية بالملف الإيراني
شدّد الجانب الإسرائيلي على أن مسار التهدئة على الجبهة الشمالية مرهون بنتائج المواجهة مع طهران. وأكد نتنياهو أن تجريد حزب الله من قدراته العسكرية يظل مرتبطًا بإنهاء الغطاء السياسي واللوجستي الذي توفره القيادة الإيرانية، معتبرًا أن انهيار تلك المنظومة يمهد الطريق أمام تسوية شاملة وسلام دائم مع الدولة اللبنانية.
تهديدات إيرانية بالرد
في المقابل، توعدت طهران بالرد على أي تحرك عسكري يستهدف منشأة "جبل الفأس" النووية الحصينة. حذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبداللهي من أن أي مواجهة عسكرية جديدة "ستنال الجميع" دون استثناء. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي أن "زمن اضرب واهرب انتهى"، مشددًا على أن بلاده لن تترك أي هجوم دون رد بالمستوى نفسه من القوة.
مخاطر تجدّد المواجهة
اعترف المسؤولون الإيرانيون باستمرار مخاطر تجدد العمليات العسكرية رغم توقف الهجمات الأمريكية منذ مطلع سبتمبر، مؤكدين أن احتمال اندلاع الحرب يظل قائمًا في حسابات بلاده في كل لحظة، في ظل تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين أطراف النزاع.

