كشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، عن إعداد الحكومة للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، تمهيدا لبدء تنفيذه عقب انتهاء البرنامج الاقتصادي الحالي مع صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر المقبل.
مشاورات موسعة مع الخبراء والمنظمات الدولية
أوضح عادل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، أن البرنامج الجديد يأتي بعد سلسلة مشاورات أجرتها الحكومة خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية مع الاقتصاديين والخبراء والجهات المعنية والمنظمات الدولية، بهدف صياغة إطار اقتصادي وطني للمرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المشاورات ستتواصل خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، بالتزامن مع العمل على تنقيح البرنامج والاستماع إلى مزيد من الآراء والمقترحات، وصولا إلى بدء تنفيذه بالتزامن مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي.
نواب: تعزيز الصادرات وتقليل الواردات أولوية
أكد عدد من النواب أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي فكر مطلوب جدا للمرحلة القادمة، خاصة في ظل غياب ضغوطات من صندوق النقد الدولي. وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن الفترة القادمة تتطلب تطوير الفكر المالي والضريبي، بحيث يكون الهدف تحويل الإيراد الضريبي إلى مقابل خدمات لدعم المستثمرين وزيادة إنتاجهم، مشيرا إلى أن نجاح المستثمر يعني زيادة الحصيلة الضريبية.
من جانبه، شدد النائب أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، على ضرورة تعزيز الصادرات وتقليل الواردات قدر المستطاع، والعمل على التصدير التحويلي وليس التصدير الخام، مع إجراء عمليات تحويل للخامات المحلية إلى منتجات نهائية، وضرورة وضع برامج حماية للمواطنين.
أما النائب أحمد فرغلي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، فطالب بمنع الاقتراض الخارجي بشكل كامل، وإجراء تعديل في شكل الموازنة لمراعاة فقه الأولويات في المشروعات القومية، ودعم الاستثمار مباشرة وتحفيز المستثمرين، مع عمل تيسيرات ضريبية لا تكون عائقا أمامهم، مؤكدا أن نجاح البرنامج يستلزم تنفيذ الحكومة لمخرجاته على أرض الواقع.



