نظرت الدائرة 15 جنايات شمال القاهرة بالعباسية، برئاسة المستشار سامح محمود السويسي، جلسة محاكمة محمد طاهر، مؤسس مؤسسة «بيت فاطم»، المتهم بهتك عرض 4 فتيات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية بيت فاطم».
الدفاع يطلب مهلة ويعد بأدلة تغير مجريات الدعوى
تمسك أحد المحامين الحاضرين عن المتهم بطلب رد هيئة المحكمة للمرة الثانية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب لعدم استكمال إجراءات الرد في الجلسة السابقة وسداد الرسوم المقررة. وطلب المحامي مصطفى الشعراوي، الموكل حديثًا عن المتهم، أجلًا للاطلاع على أوراق الدعوى والاستعداد للمرافعة. وأكد الشعراوي في تصريحات صحفية أنه سيتقدم بأدلة قوية تتمثل في مستندات وفيديوهات، زاعمًا أنها ستغير مجريات الدعوى أمام هيئة المحكمة.
اتهامات بالاتجار بالبشر واستغلال السلطة الوظيفية
أسندت النيابة العامة في القضية رقم 5995 لسنة 2026 جنايات قصر النيل، إلى المتهم ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر خلال الفترة من ديسمبر 2017 وحتى 11 يناير 2026، بدائرتي قصر النيل والسادس من أكتوبر بمحافظتي القاهرة والجيزة. واتهمته باستغلال المجني عليهن عن طريق الخداع والاحتيال واستغلال ظروفهن النفسية والاجتماعية والاقتصادية، بزعم تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن، قبل أن يستغلهن جنسيًا.
وشملت الاتهامات هتك عرض إحدى المجني عليهن بالقوة مستغلًا سلطته الوظيفية عليها أثناء عملها بالمؤسسة، وهتك عرض أخرى بصفتها متطوعة، وارتكاب اعتداء جنسي بحق ثالثة، وملامسة مواضع العفة بالقوة لرابعة. كما تضمن أمر الإحالة تهمة التحرش الجنسي بإحدى المجني عليهن عبر إيحاءات جنسية بقصد الحصول على منفعة، مستغلًا سلطته الوظيفية ومقر العمل.
تحقيقات النيابة وأقوال الشهود
باشرت النيابة تحقيقاتها بناءً على رصد مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين لمنشورات تتضمن الاتهامات. وأمرت بإرفاق تحريات الشرطة ووحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وفحص هاتف المتهم والأجهزة الإلكترونية الخاصة به. واستمعت إلى أقوال المبلغين والمجني عليهن، حيث شهدت 3 فتيات بتعرضهن لوقائع هتك عرض في أماكن متفرقة، من بينها مقر غير مرخص لمؤسسة أهلية غير هادفة للربح بمنطقة جاردن سيتي، خلال الفترة من 2022 حتى 2025، فيما أفادت فتاة رابعة بتعرضها لواقعة مماثلة عام 2017.
كشفت أقوال المجني عليهن أنهن لجأن إلى المتهم طلبًا للدعم والتعافي في ظل ظروف صعبة، إلا أنه استغل تلك الأوضاع لارتكاب الوقائع. وأفاد أحد العاملين بالمقر بأن المتهم كان يتعمد صرفه من العمل مبكرًا أو تكليفه بالحضور متأخرًا، بما يتيح له ارتكاب الأفعال محل الاتهام.
تحذير من نشر بيانات المجني عليهن
أكدت النيابة العامة أنها تباشر التحقيقات في سرية تامة حفاظًا على خصوصية المجني عليهن والشهود، وناشدت الجميع عدم نشر أو تداول أي بيانات تكشف هويتهن، محذرة من اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.



