أكدت النائبة الدكتورة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، أن بناء الوعي المجتمعي يمثل أحد أهم ركائز حماية المجتمع والحفاظ على استقراره. وشددت على أن مواجهة التحديات الراهنة لم تعد تقتصر على الحلول التقليدية، بل أصبحت تتطلب الاستثمار في وعي الإنسان وقدرته على التفكير النقدي والتمييز بين الحقائق والمعلومات المضللة.
تحديات العصر الرقمي ونشر الشائعات
أوضحت النائبة أن التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار منصات التواصل الاجتماعي أحدثا تحولًا كبيرًا في طبيعة تداول المعلومات، حيث أصبحت الشائعات تنتشر بسرعة غير مسبوقة. وأضافت أن ذلك يفرض ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية وترسيخ مبادئ التحقق من المعلومات والاعتماد على المصادر الموثوقة، خاصة بين الشباب والأجيال الجديدة.
مسؤولية مشتركة لمواجهة التضليل
أشارت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب إلى أن مواجهة الشائعات مسؤولية مجتمعية مشتركة، تبدأ من التعليم والأسرة وتمتد إلى الإعلام والمؤسسات الثقافية. وأكدت أن بناء الإنسان الواعي القادر على التحليل والمناقشة يمثل الحماية الحقيقية للمجتمع من محاولات التضليل وإثارة البلبلة، مشيرة إلى أن الوعي لا يُبنى بالشعارات، وإنما بالمعرفة وإتاحة المعلومات وتعزيز ثقافة الحوار.
أهمية منتدى مصر 2026
نوهت النائبة إلى أن منتدى مصر 2026 يمثل محطة مهمة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار بشأن مختلف التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، بما يتيح مساحة للنقاش الواعي وطرح الحلول العملية، ويسهم في تقريب وجهات النظر وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية الوطنية.
الحوار أداة للتطبيق العملي
شددت على أن أهمية المنتدى لا تتوقف عند مناقشة القضايا المطروحة، وإنما تمتد إلى تعزيز الوعي بحجم التحديات والفرص المتاحة، وتحويل الحوار إلى رؤى ومقترحات قابلة للتطبيق. وأكدت أن المجتمعات الأكثر وعيًا هي الأقدر على مواجهة الشائعات والتعامل مع المتغيرات وصناعة مستقبل قائم على المعرفة والمشاركة.
معركة الوعي والتنمية
اختتمت النائبة عبير عطا الله بالتأكيد على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معارك البناء والتنمية، وأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن يبدأ ببناء عقل قادر على التفكير، ومواطن يمتلك المعرفة والقدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة، بما يعزز تماسك المجتمع ويدعم مسيرة التنمية.



