أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة تستهدف بشكل مباشر تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا لايف الإخبارية، حيث حذر من أن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن شن عملية هجومية في الضفة الغربية تكشف حقيقة المخططات الإسرائيلية.
نتنياهو يعلن عملية عسكرية واسعة
أشار الهباش إلى أن دولة الاحتلال تتذرع بردود الأفعال الفلسطينية الناتجة عن الغضب والأوضاع المعيشية الصعبة، بل وتهيئ الظروف عمداً لاستدراج هذه الردود وتوظيفها كغطاء لشن مزيد من العدوان. وأوضح أن الجرائم والعمليات العسكرية المستمرة في الخليل ومختلف مناطق الضفة تُستغل لخدمة مصالح انتخابية داخلية في إسرائيل، إلى جانب كونها إجراءات تنفيذية لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين.
أكثر من 1000 حاجز تقطع أوصال المدن
وصف مستشار الرئيس الفلسطيني الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بالقاسية، حيث تحولت الضفة الغربية إلى كانتونات معزولة بفعل انتشار أكثر من 1000 حاجز ونقطة تفتيش عسكرية تقطع أوصال المدن وتمنع المواطنين من الوصول إلى أعمالهم ومزارعهم. وتتزامن هذه القيود مع حصار مالي واقتصادي خانق، وتغول استيطاني غير مسبوق، وإنكار كامل للحقوق السياسية المشروعة.
تهجير عشرات الآلاف من الخليل
بلغت المعاناة ذروتها مع إقدام قوات الاحتلال على تهجير عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية من مدينة الخليل بعد هدم مساكنهم. وحذر الهباش سابقاً من أن استمرار السياسات الاستفزازية سيقود إلى انفجار يمثل مشكلة للجميع، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم واستراتيجيته ثابتة بالبقاء على أرضه لإفشال المخطط الإسرائيلي القائم على تحويل فلسطين إلى أرض بلا شعب.
تصعيد ميداني متزامن
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأوضاع الميدانية تصعيداً خطيراً، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة الخليل بالضفة الغربية.



