أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن الحفاظ على الأوطان والمشاركة في بنائها وعمارة الأرض من أهم رسائل الإسلام، مشددًا على أهمية الحوار والشورى والمشاركة المجتمعية، وضرورة التمسك بالعمل الإيجابي الذي يخدم الوطن ويحافظ على مقدراته.
الوطن يُحفظ بالعمل والإصلاح
قال رمضان عبدالمعز، خلال تصريحات تلفزيونية، إن الحفاظ على الوطن لا يتحقق بالإساءة إليه أو التقليل من شأنه، وإنما بالعمل والمشاركة في إصلاح المجتمع. وأشاد بجهود الدولة في تقليل كثافة الفصول باعتبارها خطوة مهمة لبناء الإنسان، محذرًا من ترك الأبناء فريسة لشبهات التيارات المتطرفة، ومؤكدًا أن انتقاد الآخرين لن يجعلنا نترك مسار الإصلاح من أجل الوطن.
تحذير من مروجي الشائعات
استشهد الداعية الإسلامي بقول الله تعالى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾، موضحًا أن القرآن الكريم نبه إلى وجود من يحزن لما يصيب الآخرين من خير ويفرح بما ينزل بهم من سوء. وأشار إلى قول الله: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾، مؤكدًا أهمية التمسك بالصبر والعمل وعدم الانشغال بمحاولات الإحباط.
المال العام أمانة والمرافق العامة جزء من العقيدة
أوضح الشيخ رمضان عبدالمعز أن المال العام أمانة، وأن الحفاظ على المرافق العامة جزء من عقيدة المسلم. وأكد أن الحوار والمشاركة والشورى ودعم الجهود الإيجابية، إلى جانب الحفاظ على الوطن، تمثل قيمًا أساسية ينبغي ترسيخها في المجتمع، موضحًا أن رسالة الإسلام لا تقتصر على العبادات، بل تشمل أيضًا عمارة الأرض والعمل على تنميتها وتحقيق الخير للناس.
العمل والإنتاج من قيم الإسلام
استشهد الداعية بقول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الزراعة والعمل النافع: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة»، كما أشار إلى الحديث النبوي الذي يحث على مواصلة العمل حتى في أصعب الظروف: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها». وأوضح أن هذه التوجيهات النبوية تؤكد قيمة العمل والإنتاج والإسهام في إعمار الأرض، حتى في اللحظات التي قد يظن فيها الإنسان أن جهده لن يحقق أثرًا.
مسؤولية بناء الوطن مشتركة
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز أهمية تقدير من يضحون من أجل حماية الأوطان والدفاع عن أرضها وأهلها، مشيرًا إلى أن خدمة الوطن والعمل على صونه من المسؤوليات العظيمة، وأن المجتمعات تنهض بسواعد أبنائها وبقدرتهم على تحويل القيم إلى ممارسات عملية تسهم في البناء والإصلاح.



