شهدت أسعار السلع المستوردة تامة الصنع زيادات بنحو 10% نتيجة ارتفاع سعر الدولار، وسط ضغوط إضافية على تكاليف الاستيراد تشمل ارتفاع أسعار المواد الخام والشحن والنولون.
تأثير مباشر لسعر الصرف
أوضح متى بشاي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، أن ارتفاع سعر الدولار ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع المستوردة، خاصة المنتجات تامة الصنع. وأشار إلى أن الزيادة لا ترتبط بسعر الصرف وحده، وإنما تتأثر أيضًا بارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والأعباء المرتبطة بعملية الاستيراد.
أهم السلع المتأثرة
من أهم السلع المستوردة تامة الصنع التي تستوردها مصر: السيارات، والأجهزة الكهربائية والمنزلية، والأدوات الصحية، والمنتجات الهندسية.
ارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن
ارتفع سعر الدولار بنحو 5% خلال شهري سبتمبر وأكتوبر ليقترب من 55 جنيهًا لكل دولار لأول مرة منذ 6 أشهر. وأضاف بشاي أن ارتفاع أسعار المواد الخام، ومن بينها النحاس والألومنيوم، يمثل عاملًا إضافيًا لزيادة تكلفة السلع، مشيرًا إلى أن هذه الخامات شهدت زيادات بنحو 20%. كما شهدت تكاليف الشحن والنولون ارتفاعات كبيرة وصلت إلى 200% في بعض الحالات، وهو ما يضيف أعباء جديدة على المستوردين وينعكس على تكلفة توفير المنتجات في السوق المحلية.
تدبير الدولار عامل حاسم
أكد بشاي أن استمرار استقرار سوق السلع المستوردة يرتبط بقدرة البنوك على تدبير العملة الأجنبية اللازمة لتمويل عمليات الاستيراد، موضحًا أن توافر الدولار يسهم في استمرار دخول البضائع وتجنب حدوث اضطرابات في سلاسل الإمداد. وحذر من أن تراجع القدرة على تدبير العملة قد يؤدي إلى صعوبات في تمويل الواردات بما يضغط على السوق ويزيد احتمالات ارتفاع الأسعار.
ركوب وترقب في الأسواق
أشار رئيس شعبة المستوردين إلى أن الأسواق تشهد حالة من الترقب والحذر، في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن تطورات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد، وهو ما ينعكس على حركة البيع والشراء. وأضاف أن التجار يواجهون صعوبة في تحديد أسعار البيع في ظل التغيرات المحتملة في تكلفة توفير البضائع، إذ يتعين عليهم مراعاة تكلفة الاستيراد الحالية واحتمالات تغيرها عند استيراد شحنات جديدة.



