حذر إيهاب رشاد، محلل الأسواق العالمية، من ضغوط متزايدة تواجه الأسواق الأمريكية نتيجة تداخل الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية والنقدية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط واستمرار الضغوط التضخمية وزيادة تكلفة الاقتراض تنعكس سلبًا على أداء وول ستريت.
النفط يتجاوز 117 دولارًا قبل التراجع
أوضح رشاد، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أسعار النفط سجلت ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، متجاوزة 117 دولارًا للبرميل خلال جلسة التداول، قبل أن تتراجع إلى نحو 114.90 دولار، عازيًا ذلك إلى التوترات الجيوسياسية العالمية التي تمثل عاملًا رئيسيًا في اضطراب أسواق الطاقة وزيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
تشديد نقدي يرفع تكلفة التمويل
أكد المحلل أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل ضغطًا إضافيًا على الأسواق الأمريكية، في ظل تشدد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، مبينًا أن زيادة أسعار الفائدة ترفع تكلفة التمويل على الشركات وتؤثر في قرارات الاستثمار والإنفاق، ما قد ينعكس على أداء الأسهم.
ترقب لاجتماع الفيدرالي الأمريكي
أشار رشاد إلى أن الأسواق تترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأسبوع الجاري، وسط توقعات باستمرار النهج النقدي المتشدد، سواء عبر الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو رفعها مجددًا بمقدار 25 نقطة أساس، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
تحديات متشابكة أمام الشركات الأمريكية
نبه المحلل إلى أن تزامن ارتفاع أسعار النفط مع زيادة تكاليف التمويل والإنفاق الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي يضع الأسواق الأمريكية أمام تحديات متشابكة، إذ يراقب المستثمرون قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع استثماراتها، بالتوازي مع تطورات التضخم وقرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.



