أبدى لبنان اهتمامًا واسعًا بتجديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» لمدة عام إضافي، مع اقتراب انتهاء ولايتها الحالية بنهاية العام الجاري، مؤكدًا أن استمرار وجود القوات الدولية في جنوب لبنان يمثل أولوية للدولة اللبنانية في المرحلة الراهنة.
توافق رسمي وشعبي على بقاء القوات الدولية
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي، وجود توافق رسمي وشعبي في لبنان بشأن ضرورة تجديد ولاية «اليونيفيل» والإبقاء على القوات الدولية في الجنوب. وتصدّر هذا الملف المباحثات الفرنسية مع المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب.
مخاوف من فراغ أمني وخيارات مطروحة
تركزت المناقشات على سبل تجنب أي فراغ أمني قد ينجم عن انسحاب القوات الدولية من جنوب لبنان مع نهاية العام الجاري. وأوضح مراسل «القاهرة الإخبارية» أحمد سنجاب أن هناك عدة خيارات مطروحة بشأن المرحلة المقبلة، غير أن الأولوية اللبنانية تتمثل في تمديد ولاية القوات الدولية لمدة عام إضافي، نظرًا إلى دورها المستمر في الجنوب منذ عقود.
ضغوط على إسرائيل ودعم للجيش اللبناني
تناولت اللقاءات أيضًا ضرورة ممارسة الضغوط على إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الانتهاكات والاعتداءات اليومية في جنوب لبنان، إلى جانب بحث سبل دعم الجيش اللبناني على مختلف المستويات، بما يمكنه من الاضطلاع بمسؤولياته وتوسيع نطاق مهامه خلال الفترة المقبلة.
زيارة الأمين العام للجامعة العربية لبيروت
في سياق متصل، يتزامن التحرك الدبلوماسي الفرنسي مع زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وهي الأولى له منذ توليه منصبه. ومن المقرر أن يلتقي غدًا الرؤساء اللبنانيين الثلاثة: رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فضلًا عن عقد لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية، وربما بعض رؤساء الحكومات السابقين. وتستهدف الزيارة بحث سبل دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات التي تواجه البلاد، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى ضمان استمرار الدعم الدولي، والحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.



