إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

6 عادات يومية تهدد صحة الكبد.. تناول الطعام ليلاً أخطرها

6 عادات يومية تهدد صحة الكبد.. تناول الطعام ليلاً أخطرها
صحة · ٢٢:٢٨:٥٨ - الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

حذرت تقارير طبية من أن أسباب الإصابة بأمراض الكبد لا تقتصر على الإفراط في تناول الكحوليات، بل تمتد إلى عادات غذائية يومية يمارسها الكثيرون دون وعي بمخاطرها، أبرزها تناول الطعام في وقت متأخر من الليل والإكثار من المشروبات المحلاة، مما يزيد من مخاطر تراكم الدهون في الكبد.

أمراض الكبد الدهنية المرتبطة بخلل التمثيل الغذائي

تُعد أمراض الكبد الدهنية المرتبطة بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، التي كانت تُعرف سابقًا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، من المشكلات الصحية المرتبطة بتراكم الدهون داخل الكبد، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب وتليف وتشمع الكبد، وصولًا إلى الفشل الكبدي أو سرطان الكبد.

تناول الطعام بعد العشاء يزيد مخاطر الكبد الدهني بنسبة 30%

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريجون للصحة والعلوم بالولايات المتحدة، وشملت نحو 200 ألف مشارك، عن ارتباط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بزيادة تتراوح بين 20% و30% في مخاطر الإصابة بأشكال مختلفة من أمراض الكبد. ويعرّف الأكل المتأخر بتناول الطعام بعد العشاء أو بعد موعد النوم المعتاد.

يرجح الباحثون أن يرتبط ذلك بالإيقاع اليومي للجسم، إذ يعمل الكبد نهارًا على معالجة العناصر الغذائية وتنظيم سكر الدم واستقلاب الدهون، بينما تتباطأ بعض العمليات الأيضية ليلًا. كما ترتبط ساعات الصيام بعمليات صيانة خلوية منها الالتهام الذاتي، التي تساعد الجسم على التخلص من المكونات الخلوية التالفة وإعادة تدويرها.

الإفراط في الكربوهيدرات المكررة يرفع دهون الكبد

قد يؤدي الإكثار من الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمكرونة المصنوعة من الدقيق المكرر، إلى زيادة العبء الأيضي على الكبد، خاصة عند استهلاك سعرات حرارية تتجاوز احتياجات الجسم. وأشار التقرير إلى أن الفائض من السكر يتحول إلى دهون تُخزن في الكبد.

أظهرت أبحاث قارنت بين نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات ونظام حمية البحر المتوسط لدى مرضى الكبد الدهني، انخفاض دهون الكبد بنسبة 67% خلال خمسة أشهر لدى المجموعة منخفضة الكربوهيدرات، مقابل 45% للمجموعة المتوسطية. ويؤكد التقرير أهمية اختيار الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية، بدلًا من اللحوم المصنعة.

المشروبات الغازية "الدايت" تضر الكبد أيضًا

ربطت دراسة صينية بين استهلاك المشروبات منخفضة السعرات أو الخالية من السكر، التي تحتوي على محليات صناعية، وزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني. ارتبط تناول مشروب واحد يوميًا بزيادة الخطر بنسبة 60%، بينما ارتبطت المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة 50%.

يرجح الباحثون أن تكون بعض المحليات الصناعية مرتبطة بتغيرات في بكتيريا الأمعاء أو عمليات التمثيل الغذائي، بما قد يؤثر في الالتهاب وتراكم الدهون، إلا أن هذه الآليات لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث. ويظل الماء خيارًا مناسبًا للترطيب.

مكملات غذائية قد تضر الكبد عند الإفراط

حذر التقرير من أن بعض المكملات الغذائية والمستخلصات العشبية قد تسبب أضرارًا للكبد، خاصة عند تناول جرعات مرتفعة أو مستخلصات مركزة. ومن أبرز المواد: فيتامين أ الذي يتراكم في الجسم وقد يصل لمستويات سامة، والأشواغاندا المرتبطة بحالات إصابة كبدية، ومستخلص الشاي الأخضر المركز، وبعض المستخلصات العشبية ومنها الكركم.

يُفضل الحصول على الفيتامينات والمعادن من الغذاء المتوازن قدر الإمكان، وعدم تناول المكملات بجرعات مرتفعة أو الجمع بين عدة منتجات دون استشارة مختص.

القهوة قد تساعد في حماية الكبد

على الجانب الآخر، ارتبط شرب القهوة بانتظام في دراسات عديدة بانخفاض احتمالات الإصابة بتشمع الكبد وسرطان الكبد ومراحل متقدمة من أمراضه. وتحتوي القهوة على مركبات متعددة، من بينها مضادات الأكسدة، التي قد تساعد في الحد من الالتهاب وتكوّن الأنسجة المتليفة.

أشارت دراسة نُشرت عام 2025 إلى تحسن في وظائف الكبد لدى مرضى تشمع الكبد الذين تناولوا نحو أربعة أكواب يوميًا، مع فوائد محتملة للقهوة منزوعة الكافيين أيضًا. لكن هذه النتائج لا تعني أن شرب أربعة أكواب يوميًا مناسب للجميع.

فقدان 5% من الوزن يقلل دهون الكبد

يُعد فقدان الوزن عند الحاجة من الخطوات المهمة لتحسين صحة الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. ووفقًا لأبحاث الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي، فإن فقدان نحو 5% من وزن الجسم قد يساعد على تقليل الدهون المتراكمة، بينما قد يرتبط فقدان 10% أو أكثر بتحسن الالتهاب وبعض مظاهر التليف.

لا يتطلب الأمر حمية قاسية؛ إذ يمكن أن يساعد تقليل أحجام الحصص الغذائية وخفض السعرات اليومية بنحو 10% على تحقيق عجز معتدل مستدام.

كيف تحمي الكبد من الدهون والتليف؟

يمكن اتباع خطوات تساعد على تحسين صحة الكبد وتقليل عوامل الخطر، منها: تجنب تناول الطعام المتكرر بعد العشاء وقرب موعد النوم، الحد من المشروبات الغازية المحلاة بالسكر وعدم افتراض أن المشروبات الدايت خالية من المخاطر، تقليل الكربوهيدرات المكررة والأطعمة عالية السعرات، اختيار الدهون غير المشبعة، تجنب الإفراط في اللحوم المصنعة، عدم استخدام المكملات بجرعات مرتفعة دون استشارة، تناول القهوة باعتدال إذا كانت مناسبة للحالة الصحية، والحفاظ على وزن صحي مع استهداف فقدان تدريجي عند الحاجة.

هل يمكن علاج الكبد الدهني؟

يمكن أن تتحسن دهون الكبد، وقد تتراجع بعض التغيرات المرتبطة بالمرض، خاصة عند اكتشاف الحالة مبكرًا ومعالجة العوامل المساهمة فيها مثل زيادة الوزن واضطرابات سكر الدم. لكن درجة التحسن تختلف باختلاف مرحلة المرض، ولا يعني تعديل النظام الغذائي أن جميع حالات التليف قابلة للعكس بالكامل. وتظل المتابعة الطبية مهمة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو السكري أو عوامل الخطر الأيضية.

شارك الخبر: