نشرت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل بال المسلمين، تناولت أحكام الصلاة في الروضة الشريفة وأوقات الكراهة، وتأخير سنة الفجر، وحكم النوم عن صلاة الصبح، إضافة إلى أحكام الإجازات المرضية الوهمية وتقارير الأطباء غير الصحيحة.
الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة
أوضحت دار الإفتاء أن الصلاة في الروضة الشريفة لا تُكره في الأوقات التي تُكره فيها الصلاة عادة، بل هي جائزة ولا حرج فيها، قياسًا على الحرم المكي. وأوقات الكراهة خمسة: بعد صلاة الصبح حتى طلوع الشمس، وعند طلوعها حتى ترتفع قدر رمح، وعند استواء الشمس حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، وعند الغروب حتى يتكامل. واستثنت الدار الصلاة في البقع المباركة التي يتضاعف فيها الأجر، مستندة إلى حديث جبير بن مطعم: "لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار".
حكم تأخير سنة الفجر إلى بعد صلاة الصبح
أكدت الدار عدم جواز تأخير سنة الفجر إلى ما بعد صلاة الفريضة بدعوى عدم صحة توقيت الأذان، مشيرة إلى أن التوقيت الحالي لصلاة الفجر صحيح ويجب الأخذ به، لأنه ثابت بإقرار المتخصصين واستقرت عليه اللجان العلمية. وحذرت من نشر مثل هذه الدعاوى الصادرة عن غير المتخصصين، لما فيها من تفريق لاجتماع المسلمين وتجاوز لأهل العلم.
النوم عن صلاة الفجر وحكم قضائها
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن النائم ليس عليه حرج ولا تكليف، أما المستيقظ وقت صلاة الفجر فيجب عليه أداؤها في وقتها. ومن خرج وقت الصلاة عليه قضاؤها بمجرد الاستيقاظ، والإثم في حالة عدم الصلاة مع سماع الأذان، أما النوم فهو عذر شرعي.
من جانبه، بيّن الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية، أن من ينام بعد سماع الأذان له حالتان: الأولى أن يثق باستيقاظه قبل الشروق فيصلي فلا إثم، والثانية أن يتيقن عدم قدرته على الاستيقاظ فيحرم عليه النوم ويأثم بتأخير الصلاة وارتكاب سبب يؤخرها.
صلاة الصبح بعد طلوع الشمس
أكد الدكتور أحمد ممدوح أن صلاة المسلم للصبح بعد شروق الشمس تعد قضاءً وليست حاضرة.
الإجازات المرضية الوهمية وتقارير الأطباء
فرقت دار الإفتاء بين حالتين: الأولى طلب إجازة أو مأمورية بعلم الرؤساء وموافقتهم وفق اللوائح، وهو جائز شرعًا. والثانية اللجوء إلى إجازات مرضية أو مأموريات غير حقيقية للتهرب من المسؤوليات أو تكاسلًا، وهو محرم شرعًا ومخالف للقانون لما فيه من كذب وإضرار بمقتضيات العمل.
وشددت الدار على أن الطبيب يتحمل مسؤولية شرعية ومهنية عند تحرير التقارير الطبية، ويجب عليه التحقق من حالة المريض وكتابة ما يتفق مع الحقيقة، ولا يجوز له إصدار شهادة يعلم أنها غير صحيحة، وإلا شارك المدعي المرض كذبًا في الإثم.
الكسل ليس عذرًا شرعيًا
أكدت الدار أن الكسل والتثاقل عن أداء المهام لا يمثلان عذرًا شرعيًا يبيح ادعاء المرض أو الحصول على إجازة بغير حق، ووصفت الكسل بأنه داء مهلك يعطل العمل الجاد. واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل"، داعية الموظفين إلى تحري الصدق والالتزام بالقواعد المنظمة للعمل وأداء الأمانة المهنية.



