تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، حيث انخفض جرام عيار 21 الأكثر تداولًا من 6310 جنيهات إلى 6275 جنيهًا، بتراجع 35 جنيهًا بنسبة 0.55% دون احتساب المصنعية. جاء الهبوط المحلي بالتزامن مع انخفاض الأونصة عالميًا بنحو 57.89 دولارًا لتسجل 4083.83 دولارًا، بنسبة تراجع 1.40%، وفق بيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
تراجع محلي رغم ارتفاع الدولار
سجل عيار 24 نحو 7171 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5379 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 50200 جنيه. وعلى الرغم من ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من 54.38 إلى 54.66 جنيهًا، لم ينجح صعود العملة الأمريكية في تعويض التراجع العالمي للذهب، إذ كانت نسبة هبوط الأونصة أكبر من زيادة الدولار محليًا.
الفجوة السعرية تتقلص إلى أقل من 5 جنيهات
أظهرت الحسابات تراجع الفارق بين السعر المحلي لجرام عيار 21 وقيمته النظرية إلى نحو 4.66 جنيه، بعدما انخفضت القيمة النظرية من 6336 جنيهًا إلى قرابة 6280 جنيهًا. يعكس هذا التقارب اقتراب السعر المتداول من القيمة المحسوبة وفق سعر الأونصة وسعر الصرف ونسبة النقاء، دون أن يعني بالضرورة انتهاء موجة الهبوط أو الوصول إلى القاع.
سعيد إمبابي: الشراء التدريجي يناسب المستثمرين طويل الأجل
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية اقتربت من إغلاق الفجوة السعرية، موضحًا أن حركة الذهب في مصر تتأثر بتفاعل الأونصة عالميًا مع سعر صرف الدولار معًا لا بأحدهما منفردًا. أضاف أن الاقتراب من مستوى 6300 جنيه لجرام عيار 21 قد يتيح فرصة للشراء التدريجي أمام المستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل، عبر توزيع السيولة على مراحل لبناء متوسط سعري، محذرًا من أن هذه المستويات لا تضمن ارتداد الأسعار ويظل الذهب معرضًا لمزيد من التقلبات.
النفط والتضخم يضغطان على الذهب عالميًا
تعرض الذهب لضغوط مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة. انخفض الذهب الفوري 1.3% إلى 4085.29 دولارًا للأونصة، وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر 1.2% إلى 4100.90 دولار. وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في «أواندا»، إن استمرار ارتفاع النفط قد يزيد توقعات التضخم ويرفع احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة، ما يشكل ضغطًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
اجتماع الفيدرالي في دائرة الاهتمام
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات بتثبيت الفائدة مع استمرار احتمالات رفعها في ديسمبر. كما تترقب الأسواق اجتماعي لجنة السياسة النقدية المصرية والبنك المركزي الأوروبي يوم 29 أكتوبر، إلى جانب متابعة تدفقات المستثمرين الأجانب وأسعار الطاقة.
مستويات فنية تحدد الاتجاه القريب
أشار محلل «رويترز» الفني وانغ تاو إلى أن الذهب قد يستهدف مستوى 4073 دولارًا للأونصة (قاع 14 أكتوبر)، مع مقاومة عند 4135 دولارًا قد تفتح المجال لارتفاع نحو 4150-4169 دولارًا. وامتد التراجع إلى المعادن النفيسة الأخرى، إذ هبطت الفضة 3.3% إلى 56.05 دولارًا، والبلاتين 2.2% إلى 1593.05 دولارًا، والبلاديوم 2.7% إلى 1057.32 دولارًا.
إدارة السيولة ومتابعة المتغيرات الثلاثة
شدد إمبابي على أهمية إدارة السيولة وعدم اتخاذ قرار استثماري بناءً على حركة يوم واحد، مؤكدًا ضرورة متابعة الأونصة وسعر الدولار والفجوة السعرية معًا. من المرجح أن تظل حركة الذهب مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: أسعار النفط والتضخم، ومسار السياسة النقدية الأمريكية، وسعر الدولار محليًا. وأوضحت البيانات انخفاض عدد تحديثات الأسعار من 10 تحديثات يوم 21 أكتوبر إلى تحديث واحد يوم 22 أكتوبر، لكن هذا المؤشر لا يكفي وحده لإثبات تراجع حجم التداول أو الطلب الفعلي.



