إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير

والي شمال دارفور: تدهور إنساني حاد ونقص غذاء في الفاشر

والي شمال دارفور: تدهور إنساني حاد ونقص غذاء في الفاشر
تقارير · ٢٣:٤٨:٥٩ - الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦

حذر الحافظ بخيت محمد، والي شمال دارفور، من تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية بالولاية ونقص حاد في الغذاء، مشيراً إلى أن مدينة الفاشر ومحيطها تُعد الأكثر تأثراً بالنزوح في إقليم دارفور.

نزوح واسع وتوقف المنظمات الإنسانية

أوضح الوالي أن الأوضاع تدهورت بصورة كبيرة نظراً لتوقف المنظمات الإنسانية التي كانت تغطي جزءاً من الاحتياجات عبر معبر أدري، مما فاقم معاناة المواطنين. وأشار إلى نزوح أعداد ضخمة من المواطنين إلى محليات طويلة، ودار السلام، ومليط، واللعيت، وكتم، والطينة، وكليمندو، ومنطقة جبل مرة، وإلى ولايات آمنة داخل السودان، بالإضافة إلى هجرة آخرين إلى ليبيا وتشاد وأوغندا ومصر وجنوب السودان. وأكد وجود 48 ألف أسرة نازحة مسجلة في ولايات الخرطوم، والشمالية، ونهر النيل، والنيل الأبيض، والقضارف، وكسلا، مع تنسيق مع الولايات المستضيفة لدفع العمل الإنساني.

انتقادات لأداء المنظمات الدولية

انتقد الحافظ أداء بعض المنظمات الدولية خلال فترة الحصار الذي فرضته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، مستنكراً خروج منظمة أطباء بلا حدود في مارس 2024 وعودة منظمات بينها الصحة العالمية وريليف بعد ثلاثة أيام فقط من سقوط المدينة، معتبراً ذلك تسييساً للعمل الإنساني. وأقر بوجود دعم نقدي بسيط تقدمه منظمات قليلة في بعض المحليات، إلا أن أغلب المناطق تفتقر للخدمات ولا تصلها الإغاثة بسبب الظروف الأمنية.

إحلال وإبدال للسكان في الفاشر

كشف الوالي عن محاولات الدعم السريع إجراء عملية إحلال وإبدال للسكان عبر إسكان أشخاص من خارج المدينة في منازل المواطنين بحي الدرجة الأولى، والاستيلاء على المباني الحديثة وحصر المنازل تمهيداً لتوزيعها. وأشار إلى أن هؤلاء اضطروا للمغادرة بعد أن أدركوا أن المنازل بلا شهادات بحث وأن المدينة غير آمنة. كما نفى ما تروجه المليشيا من فيديوهات عن فتح المدارس والمستشفيات وتوفير الخدمات، واصفاً إياها بفرقعة إعلامية تهدف لترغيب المواطنين للعودة.

جهود صحية ورؤية لإعادة الإعمار

أشار إلى جهود حكومة الولاية في الجانب الصحي لمواطني الولاية المتواجدين بمعسكرات شرق تشاد، في ظل انعدام الخدمات الغذائية المقدمة لهم حالياً. وتوقع انفراجاً قريباً في ظل التقدم الكبير للقوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة وبسط سيطرتها على عدد من المحاور خاصة المحور الغربي وصولاً إلى تحرير الفاشر وكل مدن الإقليم. وأوضح أن الفاشر من أكثر المدن التي تأثرت بنيتها التحتية وتحتاج إلى عمل كبير لإعادة إعمارها، كاشفاً عن رؤية واضحة للولاية في توفير الخدمات وتهيئة البيئة الملائمة لعودة النازحين واللاجئين.

التزام بتسهيل عمل المنظمات وعودة آمنة

جدد الوالي التزام حكومة الولاية بتسهيل عمل المنظمات الجادة وتذليل العقبات أمام وصول المساعدات لمستحقيها، مؤكداً أن معركة استعادة الفاشر لم تعد معركة عسكرية فحسب، بل معركة إعادة بناء الإنسان والخدمات والثقة، وأن الولاية ماضية بخطى ثابتة نحو تهيئة كل الظروف لعودة آمنة وكريمة لأهلها إلى ديارهم بعد التحرير.

شارك الخبر: