حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن بلاده تواجه تهديدات متزايدة من المتطرفين السياسيين في الداخل، وجهود روسية يومية تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد، داعيًا إلى توحيد الصفوف داخل الائتلاف الحاكم المتعثر.
تهديدات داخلية وخارجية
قال ميرتس، خلال مؤتمر لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) البافاري، الشقيق لحزبه المحافظ الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، إن ألمانيا تواجه تحديات بالغة الخطورة، متسائلًا: «كيف نحمي حريتنا وأمننا في أوروبا في مواجهة التهديدات المتزايدة من المتطرفين في الداخل والقوى الأجنبية من الخارج؟»، مشيرًا صراحة إلى أن روسيا تسعى إلى «زعزعة استقرار ألمانيا يوميًا».
توترات الائتلاف الحاكم
تأتي تصريحات المستشار بعد أسابيع من التوتر داخل الائتلاف الحاكم، على خلفية الهزائم الكبيرة التي مُنيت بها الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإقليمية بشرق ألمانيا، حيث تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف النتائج في ولايتين، بينما تصدر حزب اليسار النتائج في برلين. وتراجعت معدلات تأييد ميرتس إلى مستويات قياسية منخفضة، في وقت تصاعدت فيه الخلافات بين أحزاب الائتلاف، وكذلك بين حزبي الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي.
خلافة الرئاسة الألمانية
شهد المؤتمر تصفيقًا حادًا عندما ذكر ميرتس اسم إيلزه إيجنر، السياسية المنتمية إلى الحزب البافاري، التي اقترح حزبها ترشيحها لخلافة الرئيس فرانك فالتر شتاينماير، المقرر أن يغادر منصبه العام المقبل. ولم يعلن الحزب الديمقراطي المسيحي حتى الآن تأييده لترشيح إيجنر، فيما أفادت مصادر حزبية بأن الحزب لم يتخلَّ عن أمله في تقديم مرشح خاص به لشغل المنصب ذي الطابع الشرفي إلى حد كبير.
رفض التعاون مع "البديل من أجل ألمانيا"
جدد ميرتس رفضه الدعوات التي يطلقها بعض المحافظين للبحث عن سبل للتعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يتصدر استطلاعات الرأي على المستوى الوطني، مؤكدًا أن أي سياسي يصوت إلى جانب الحزب «لا مكان له في اتحادنا»، في إشارة إلى الاتحادين الديمقراطي والاجتماعي المسيحيين.
تحذير من التحالف مع حزب اليسار
دعا المستشار الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر إلى عدم تشكيل ائتلاف حكومي في برلين مع حزب اليسار، متهمًا الأخير بالتسامح مع معاداة السامية داخل صفوفه، وهو ما ينفيه حزب اليسار جملةً وتفصيلًا.
دعوة لإصلاحات اقتصادية عاجلة
شدد ميرتس على ضرورة الإسراع بإجراء إصلاحات في أنظمة التقاعد والضرائب والرعاية الاجتماعية في ألمانيا، بهدف إنعاش الاقتصاد واستعادة الثقة في المؤسسات العامة.



