احتفلت وزارة الأوقاف بالأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة من 24 إلى 31 أكتوبر من كل عام، تحت شعار "لكلٍّ منا دور: الدراية الإعلامية والمعلوماتية للجميع".
التأصيل الشرعي لضرورة التثبت
أكدت الوزارة في بيانها أن الشريعة الإسلامية أولت عناية فائقة بضرورة التثبت من الأخبار والتحقق من مصادرها قبل نقلها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، وبقول النبي ﷺ: "كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ". وأوضحت أن هذه النصوص تؤسس المنهاج الأخلاقي للحد من تداول الشائعات وتجنب آثارها السلبية على الأفراد والمجتمعات.
جهود الدولة وتقنيات الذكاء الاصطناعي
ثمنت الوزارة جهود الدولة المصرية ومؤسساتها في مواجهة الشائعات، مشيدةً بدور المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، إضافة إلى إطلاق منصة "تشات إيجيبت — Chat Egypt" خلال "منتدى مصر 2026" كأداة تفاعلية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الشائعات والتحقق منها. وتتكامل هذه الوسائل التكنولوجية مع الدور الدعوي للوزارة ومبادرتها "صحح مفاهيمك" لنشر الوعي الصحيح عبر القوافل والندوات والخطب الدينية.
المسؤولية الفردية في الفضاء الرقمي
شدد البيان على أن بناء الوعي المعلوماتي يبدأ من سلوك الفرد عبر التحقق من تاريخ نشر الأخبار ومصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء العناوين المثيرة أو المقاطع المجتزأة، فضلًا عن التعامل الحذر مع المحتوى المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأكدت الأوقاف أن صون استقرار المجتمع وحماية الوعي العام يتطلبان تكاملًا تامًا بين مؤسسات الدولة ووعي المواطنين في استخدام التكنولوجيا بشكل رشيد ومسؤول.



