أفادت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن ستة مصادر مطلعة بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تعمل على التخطيط لبرنامج استخباراتي سري يعتمد على عملاء يتخفون في صورة رجال أعمال أو موظفين بالقطاع الخاص دون صلات معلنة بالحكومة الأمريكية.
تفاصيل البرنامج المزعوم
يستهدف المشروع تعزيز جمع المعلومات السرية عن الصين ومنافسين آخرين في قطاعات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات. ويأتي ذلك ضمن مساع أوسع لاستخدام الأدوات الاقتصادية والاستخباراتية في مواجهة المنافسين. وأوضحت المصادر أن المشروع لم يدخل مرحلة التنفيذ حتى الآن.
نفي البنتاجون وترشيح مشرف
نفت وزارة الدفاع الأمريكية وجود برنامج من هذا النوع قيد التشغيل. ووصف جاكوب بليس، نائب المتحدث باسم الوزارة، المعلومات التي استندت إليها الصحيفة بأنها غير صحيحة، متهمًا المصادر بتقديم معلومات مضللة. ولم تعلق وكالة الاستخبارات المركزية على الأمر. ذكرت المصادر أن توم راكوسان، كبير مستشاري نائب وزير الدفاع، مرشح للإشراف على البرنامج. وكان راكوسان قد أمضى 39 عاما في وكالة الاستخبارات المركزية قبل تقاعده عام 2021، ثم انتقل إلى شركة متخصصة في إدارة استثمارات الملكية الخاصة.
هيكل غير محسوم وتحديات قانونية
شارك في التخطيط خبراء من أفرع مختلفة بالقوات المسلحة الأمريكية، ومسؤولون من مكتب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات والأمن، إلى جانب مسؤولين متقاعدين من وكالة الاستخبارات المركزية. ومع ذلك، لم يُحسم بعد الهيكل التنظيمي للمشروع، سواء عبر إنشاء وحدة مستقلة أو توسيع قدرات جمع المعلومات السرية القائمة. من بين الأفكار المرتبطة بالمشروع، بحث إمكانية إطلاع شركات أمريكية كبرى على أسرار اقتصادية تجمعها أجهزة الاستخبارات، بما يمنحها مزايا تنافسية. لكن هذه الخطط قد تواجه تحديات قانونية وأمنية، أبرزها افتقار العملاء العاملين تحت غطاء تجاري إلى الحصانة الدبلوماسية، فضلا عن صعوبة إخفاء السجلات العسكرية للضباط المشاركين.
سياق سياسة ترامب
يأتي هذا التوجه في سياق اعتماد إدارة الرئيس دونالد ترامب على الرسوم الجمركية وقيود التصدير والاستثمارات في التقنيات والموارد الحيوية، إلى جانب تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، ضمن أدوات سياستها الاقتصادية والخارجية.


