أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية لم تكن تتحمل الانتظار في مواجهة التحديات المتراكمة، موضحًا أن الجهد المبذول خلال السنوات الـ12 الماضية جاء استجابة لمشكلات أمنية واقتصادية وعمرانية امتدت لعقود. جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تركز السكان والاستثمارات
أشار مدبولي إلى أن تركز السكان على 7% فقط من مساحة مصر فرض ضغوطًا كبيرة على البنية الأساسية والخدمات، مع تهالك شبكات الطرق والمواصلات والكهرباء والصرف الصحي، وتحديات المدارس والمستشفيات. وأوضح أن أكثر من 64% من استثمارات المصريين تتركز في القاهرة والجيزة، بينما انحصر الاستثمار الأجنبي المباشر في القاهرة الكبرى والإسكندرية، مما يعكس تفاوتًا في توزيع النشاط الاقتصادي بين المحافظات.
مؤشرات اقتصادية للفترة 2011-2014
استعرض رئيس الوزراء أرقامًا تشير إلى تراجع الاحتياطي النقدي والاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة من 2011 إلى 2014، وانخفاض معدل النمو من 5.2% إلى 2.9%، وارتفاع البطالة إلى 13.2%.
محاور المشروع الوطني الخمسة
أكد مدبولي أن المشروع الوطني الذي تبناه الرئيس السيسي استهدف إعادة بناء الدولة وتحويل مواردها إلى فرص اقتصادية، موضحًا أن التنمية تتجاوز مجرد تنفيذ المشروعات. يرتكز المشروع على خمسة محاور: أولها التعمير وزيادة المساحة العمرانية وتطوير العمران القائم وتوفير السكن اللائق، وثانيها ربط العمران بشبكات الطرق والنقل والسكك الحديدية والموانئ والمراكز اللوجستية. ويتعلق المحور الثالث بالتمكين من خلال توفير البنية الأساسية والخدمات للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، والرابع بتحريك قطاعات الإنتاج والتشغيل، بينما يتمثل الخامس في بناء الإنسان عبر التعليم والصحة والخدمات الأساسية وشبكات الحماية الاجتماعية.


