إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

لانا نسيبة تدخل سباق خلافة جوتيريش في الأمم المتحدة

لانا نسيبة تدخل سباق خلافة جوتيريش في الأمم المتحدة
عرب · ٠١:٤٠:٣٨ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

أعلنت الإمارات رسميًا ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح أول إماراتية وخليجية تنافس على قيادة المنظمة الدولية خلفًا لأنطونيو جوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر 2026. جاء الترشيح عبر خطاب رسمي من الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن، مستندًا إلى خبرتها الدبلوماسية الطويلة ومسيرتها داخل أروقة الأمم المتحدة.

مسيرة أكاديمية ودبلوماسية ممتدة

تبلغ نسيبة 48 عامًا، وتنحدر من عائلة ذات أصول فلسطينية، وهي ابنة زكي نسيبة المستشار الثقافي لرئيس الدولة. حصلت على البكالوريوس والماجستير في التاريخ من جامعة كامبريدج، وماجستير مع مرتبة الشرف في دراسات الشتات اليهودي والإسرائيلي من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن عام 2003.

أكثر من عقد في أروقة الأمم المتحدة

في سبتمبر 2013، أصبحت أول امرأة إماراتية تتولى منصب المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، واستمرت لأكثر من 10 سنوات حتى أبريل 2024. خلال هذه الفترة، ترأست جلسات مجلس الأمن مرتين خلال عضوية الإمارات غير الدائمة في 2022-2023، وتولت رئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2017، وشغلت منصب نائبة رئيس الجمعية العامة.

من مجلس الأمن إلى المناصب الوزارية

عُينت في فبراير 2021 مساعدة لوزير الخارجية للشؤون السياسية، ثم حصلت على درجة وزير نهاية العام نفسه. في سبتمبر 2025، انتقلت إلى منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية، وقادت الحملة التي انتهت بفوز الإمارات بعضوية مجلس الأمن.

ملفات إنسانية وقرارات بارزة

ارتبط اسمها بالقرار 2720 الصادر في ديسمبر 2023، الذي مهّد لإنشاء آلية أممية لتسريع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة. عملت على حشد التأييد عبر ترتيب زيارة لأعضاء مجلس الأمن إلى معبر رفح للاطلاع المباشر على الأوضاع الميدانية. كما شاركت في مفاوضات إصلاح مجلس الأمن والجمعية العامة، وقضايا خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.

سياق الترشح والتحديات

يأتي ترشحها في وقت يشهد السباق جمودًا بعد إخفاق جولات التصويت غير الرسمية في حسم مرشح قادر على تجاوز اعتراضات الأعضاء الدائمين الخمسة. من بين المرشحين البارزين ريبيكا جرينسبان ورافائيل جروسي، وواجه 모두 اعتراضات من عضوين دائمين على الأقل.

رؤية تركز على الدبلوماسية الاستباقية

أكدت نسيبة لـ"رويترز" أن العالم يحتاج أمينًا عامًا يعيد التأكيد على مستقبل التعددية، وتقدم تغييرًا يعكس "جيلًا جديدًا" داخل المنظمة. شددت على أن ترشحها لا يستند إلى كونها امرأة، رغم أن انتخابها سيمثل تحولًا تاريخيًا كأول امرأة تتولى المنصب، وثاني أمين عام من الشرق الأوسط بعد بطرس بطرس غالي.

ملفات إقليمية وتأييد دبلوماسي

يواجه ترشحها تساؤلات بشأن ملفات إقليمية حساسة، أبرزها اتهامات سابقة للإمارات بدعم قوات الدعم السريع في السودان، والتي وصفتها لجنة خبراء الأمم المتحدة بأنها "ذات مصداقية"، بينما تنفي الإمارات ذلك. ردت نسيبة بأنها في "إجازة من دورها الحكومي" وتركز على الأزمة الإنسانية في السودان.

طريق طويل نحو الحسم

يظل الطريق طويلًا أمام أي مرشح لتجاوز الحسابات السياسية داخل مجلس الأمن، حيث تملك الدول الخمس دائمة العضوية قدرة حاسمة. مع استمرار المشاورات واقتراب نهاية ولاية جوتيريش، تدخل نسيبة المنافسة بملف دبلوماسي يمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة وخبرة في الملفات الإنسانية ومجلس الأمن.

شارك الخبر: