قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حدد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ملامح النصر الذي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه، مشيرًا إلى أن ترامب يرى أن بلاده حققت نجاحًا عسكريًا واقتصاديًا بمنع إيران من إدارة مشروع نووي وتطوير سلاح نووي، إلى جانب الحيلولة دون استعادة طهران وضعها الاقتصادي الطبيعي.
تصريحات ترامب ومعايير النصر
أوضح محمود خلال مداخلة مع الإعلامية سلمى مروان على قناة القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأمريكية توحي باستعداد ترامب للخروج من الحرب، إلا أن شكل هذا الخروج وآلياته لا يزالان غير واضحين. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي كان يعوّل خلال الأسبوع الماضي على زيارات واتصالات دبلوماسية، من بينها زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، وزيارة قائد الجيش الباكستاني، للتوصل إلى صيغة تحقق قدرًا من التهدئة.
تحركات دبلوماسية وضغوط داخلية
أضاف المحلل العسكري أن ترامب يسعى إلى تهيئة ظروف سياسية داخلية تخفف الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، بما يسمح له بتقديم أي تسوية محتملة كإنجاز سياسي وعسكري أمام الناخب الأمريكي مع اقتراب الانتخابات. ولفت إلى أن إيران، بحسب تقديره، أدركت هذه الحسابات وعملت على إحباط مساعي الرئيس الأمريكي لتحقيق هذا الهدف.
الموقف الإسرائيلي وتعطيل الخيار العسكري
فيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أشار نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يرغب في مشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل في توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، مستشهدًا بزيارة وزير الدفاع الأمريكي إلى تل أبيب التي عكست وجود تنسيق بين الجانبين بشأن عملية عسكرية محتملة. وأوضح أن تقارير أشارت إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي ربما أسهم في تعطيل هذا الخيار لاعتبارات تتعلق بالتوقيت السياسي والانتخابات الإسرائيلية، موضحًا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرجت على تجنب الانخراط في عمليات عسكرية واسعة عشية الانتخابات تجنبًا للتداعيات السياسية والأمنية.



