إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تحذيرات من تفاقم أزمة الصحة النفسية بصفوف جنود الاحتياط الإسرائيليين

تحذيرات من تفاقم أزمة الصحة النفسية بصفوف جنود الاحتياط الإسرائيليين
عالم · ٠٣:٢٣:٤٥ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

حذّر جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي من تفاقم أزمة الصحة النفسية داخل المؤسسة العسكرية، في ظل استمرار تداعيات نحو ثلاث سنوات من القتال على جبهات متعددة، وسط انتقادات لآليات الاستجابة النفسية والعلاجية المقدمة للجنود.

معاناة جنود الاحتياط وصعوبات العلاج

يواجه جنود الاحتياط الذين خاضوا فترات طويلة من القتال صعوبات في الحصول على الدعم النفسي المناسب، ما يضطر بعضهم للجوء إلى جمعيات خاصة ومؤسسات غير ربحية ومراكز علاجية خارج إسرائيل، بحثًا عن برامج إعادة التأهيل والأدوات اللازمة للتعامل مع آثار التجارب القتالية.

تواجه المؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع صعوبات في التعامل مع الأعداد المتزايدة من الجنود الذين يحتاجون إلى مساعدة نفسية، وسط مطالب بتوسيع التعاون مع الجهات المدنية لسد الفجوات في التشخيص والمتابعة والعلاج. وأبرز أوجه القصور، وفقًا لانتقادات جنود الاحتياط، عدم انتظام الدعم المقدم لهم بعد انتهاء مهامهم القتالية، مقارنة بالخدمات المتاحة للجنود في الخدمة النظامية، حيث يشعر بعضهم بأنهم يُتركون لمواجهة الإجراءات البيروقراطية ومعاناتهم النفسية بمفردهم بمجرد تسريحهم.

تقديرات مقلقة وأرقام رسمية

حذّر متخصصون في الصحة النفسية، إلى جانب مسؤولين عسكريين من جنود الاحتياط، من أن التداعيات النفسية للحرب قد تتفاقم خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بارتفاع أعداد المصابين باضطراب ما بعد الصدمة بين المقاتلين. وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي وشعبة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع إلى أن عشرات الآلاف من الجنود، معظمهم من جنود الاحتياط، قد يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة الحرب. كما تم تشخيص أكثر من 7 آلاف جندي بإعاقات ذهنية ونفسية مرتبطة بالحرب.

إجراءات الجيش وانتقادات لنطاقها

أنشأ الجيش الإسرائيلي عيادة «تاتزوموت» ووحدة للاستجابة القتالية بهدف توفير الدعم النفسي للجنود، إلا أن منتقدين يرون أن نطاق الخدمات المقدمة لا يواكب تزايد الاحتياجات، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية وتكرار فترات الاستدعاء للخدمة.

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية تولي أهمية قصوى لتوفير الرعاية النفسية، مشيرًا إلى تطوير منظومة الصحة النفسية منذ بداية الحرب، وإنشاء عيادات جديدة في أنحاء البلاد، إلى جانب تشغيل خط ساخن على مدار الساعة وتوسيع برامج الكشف المبكر عن الحالات التي تحتاج إلى تدخل علاجي. أوضحت المؤسسة أن عيادة «تاتزوموت» تقدم علاجًا مكثفًا للجنود الذين يعانون من حالات نفسية معقدة وتراجع وظيفي ملحوظ، بهدف إعادة تأهيلهم وتقييم إمكانية استمرارهم في الخدمة، وأن نحو 65% من المرضى الذين تلقوا العلاج في العيادة عادوا إلى الخدمة، مع التنويه أن هذه النسبة تخص مرضى العيادة وحدهم. كما أعلنت وحدة الاستجابة القتالية علاج أكثر من 5 آلاف مريض جديد، بينهم جنود مسرحون يعانون من أعراض نفسية مرتبطة بتجاربهم القتالية، مع توسيع نطاق استقبال الحالات وتعزيز التعاون مع وزارة الدفاع. ورغم هذه الإجراءات، تثار تساؤلات بشأن مدى قدرة المنظومة العسكرية على مواجهة الاحتياجات النفسية المتزايدة، في ظل استمرار آثار القتال على الجنود وأسرهم ووحداتهم، واحتمال امتداد تداعيات الحرب النفسية إلى سنوات مقبلة.

شارك الخبر: