أكدت القاضية نافي بيلاي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، أن حصولها على الجائزة يُعد تقديرًا لمسيرتها المهنية في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة والكرامة الإنسانية. وأشارت إلى تلقيها رسائل من أشخاص حول العالم يطلبون إجراء مقابلات معها، مؤكدة أن كثيرين يعملون في مجال العدالة وحقوق الإنسان ويؤمنون بأهمية هذا التكريم.
الجائزة موقف ضد الإفلات من العقاب
أوضحت بيلاي، في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن منح الجائزة لها يمثل موقفًا ضد الإفلات من العقاب على الجرائم، ورسالة تشجيع للأجيال المقبلة لمواصلة الصمود من أجل العدالة ومساعدة الضحايا بكل السبل الممكنة. وشددت على ضرورة مثول مرتكبي الجرائم المروعة أمام المحاكم، وحصول الضحايا على تعويضات، مشيرة إلى أن رسالة الجائزة واضحة في دعم هذه الجهود.
إدانة العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية
فيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، وصفت بيلاي هذه الإجراءات بأنها «صادمة وغير مقبولة»، داعية كل دولة إلى الاعتراض عليها، خاصة الدول الموقعة على نظام روما الأساسي الذي أُنشئت المحكمة بموجبه. وأوضحت أن معاقبة أشخاص يؤدون مهامهم، سواء كانوا من المدعين العامين أو القضاة أو العاملين ضمن طواقم المحكمة، تمثل انتهاكًا لسيادة القانون، ووصفت هذا الإجراء بأنه خاطئ وغير عادل، مشددة على ضرورة احترام استقلالية المؤسسات القضائية الدولية.
التضامن الدولي لحماية عمل المحكمة
أكدت بيلاي أهمية إظهار التضامن مع العاملين في المحكمة الجنائية الدولية، موضحة أنها التقت عددًا من مسؤولي المحكمة وأفراد طواقمها خلال اجتماع موسع، وأن دعمهم ضروري لضمان استمرارهم في أداء مهامهم. وذكرت أن الدول الأعضاء خططت لإنشاء المحكمة وأسستها بهدف دعم المؤسسة والعاملين فيها، والتأكد من قدرتها على مواصلة عملها، معتبرة أن مساندة المحكمة في مواجهة العقوبات تمثل جزءًا أساسيًا من الالتزام بالعدالة الدولية ومحاسبة مرتكبي الجرائم.



