يستعرض الكاتب سامح قاسم في مقاله صورة مغايرة لأمريكا تلك التي يروج لها دونالد ترامب في خطاباته، معتبرًا أن أمريكا الحقيقية تكمن في أصوات الشعراء والروائيين والمهمشين لا في شعارات القوة والجدران.
أمريكا ترامب: جدران بدلاً من جسور
يرى الكاتب أن خطابات ترامب تقدم أمريكا كأرض مهددة يُبنى فيها الجدران بدل الجسور، وينظر إلى المستقبل بمرآة مغبشة ترى الأشباح في وجوه المهاجرين والخراب في أصوات النساء والفقراء والمهمشين، مستبعدًا أمريكا الأبطال البيض وأبراج المال فقط.
أمريكا ويتمان وهيوز: صوت المهمشين
يستحضر المقال أمريكا "والت ويتمان" الذي كتب "أنا من الناس، وأقول: دعوني أغني"، وأمريكا "لانجستون هيوز" في شوارع هارلم حيث تئن أمريكا السوداء من الظلم وتقاوم بالشعر، مستشهدًا بقصيدته الشهيرة: "أنا أيضًا، أغني أمريكا. أنا الأخ الأسود، يُرسلونني إلى المطبخ حين يأتي الضيوف، ولكنني أضحك، وآكل جيدًا".
أمريكا شتاينبك وموريسون: كرامة الفقراء
يمتد الاستشهاد إلى "جون شتاينبك" في "عناقيد الغضب" حيث الفلاح المطرود رمز للحقيقة التي لا تموت، و"توني موريسون" التي كتبت: "لو أنك تستطيع أن تحطّم شعور شخص ما بالكرامة، فأنت بذلك تجعل منه عبدًا"، مؤكدًا أن أمريكا الحقيقية تقاوم هذا التحطيم بقصائدها وقراءتها في القطارات والأحياء المهمشة.
أمريكا الحقيقية: تحتوي التناقضات
يخلص المقال إلى أن أمريكا التي لا يحب ترامب رؤيتها هي أمريكا المهاجر الذي يعجن خبزه بأمل، وأمريكا المدارس العامة والقراءة، وأمريكا "مالكوم إكس" و"بروس سبرينجستين" و"جوان ديديون" و"سوزان سونتاج" و"إلينور روزفلت"، أمريكا التي كما قال ويتمان "تحتوي التناقضات" ولا تنحني لظل رجل يريدها مرآة تعكس صورته فقط.



