صعّد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته تجاه إيران، مهددًا إياها بـ"ضربة قاضية وحاسمة"، ومؤكدًا أن المواجهة تمثل معركة "وجودية" لا مفر منها، تتلخص في معادلة "إما أن ندمرهم أو يدمرونا".
تصعيد اللهجة تجاه إيران
جاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مطولة مع "القناة 7" العبرية، حيث تحدث عن استعداد بلاده لمواصلة المواجهة المباشرة مع إيران، ملوحًا بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد طهران. وقال: "لقد فعلناها من قبل، وسنفعلها الآن ونُوجّه الضربة القاضية والأخيرة"، في إشارة إلى العمليات العسكرية السابقة التي استهدفت إيران. واعتبر أن الصراع بين الجانبين لا يحتمل حلولًا وسط.
ربط المواجهة بالانتخابات
لم يكتفِ نتنياهو بالبعد العسكري، بل ربط المواجهة مباشرة بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، داعيًا الناخبين إلى التعامل معها باعتبارها "قرارًا مصيريًا" يتعلق بمستقبل البلاد. وقال مخاطبًا الناخب الإسرائيلي: "هذا هو القرار المصيري الذي يتعين على الناخبين الحسم فيه في هذه الانتخابات"، واضعًا "الملف الإيراني" ضمن أبرز القضايا التي يسعى من خلالها لحشد الدعم لمعسكره اليميني.
رسالتان عسكريتان وسياسيتان
تعكس التصريحات استمرار اعتماد الحكومة الإسرائيلية على "الخيار العسكري في التعامل مع إيران"، في ظل تأكيد نتنياهو أن المواجهة الحالية تتجاوز الخلافات السياسية إلى صراع يصفه بأنه "مرتبط بوجود إسرائيل وأمنها". وبهذا الخطاب، يسعى إلى الجمع بين "الرسالة العسكرية الموجهة إلى طهران والرسالة السياسية الموجهة إلى الداخل الإسرائيلي"، مؤكدًا أن نتيجة الانتخابات ستحدد طبيعة تعامل إسرائيل مع المرحلة المقبلة من المواجهة مع إيران، بحسب تقارير وسائل الإعلام العبرية.



