رحبت المملكة المتحدة باستمرار ترسيخ مكاسب السلام والاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى، مؤكدة أهمية الحفاظ عليها في ظل المخاطر الناجمة عن تصاعد النزاعات وانعدام الأمن في بعض مناطق المنطقة، وتأثيرات امتداد الصراع في السودان إلى الدول المجاورة.
مجلس الأمن والأوضاع الإنسانية
جاء ذلك في كلمة لجيس جامبرت جراي، نائبة المنسق السياسي البريطاني، أمام مجلس الأمن الدولي بشأن جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث أكدت ترحيب بلادها بالتقدم المحرز في تطوير المؤسسات الوطنية والمحلية عقب الانتخابات، إلى جانب التقدم في تنفيذ الاتفاق السياسي للسلام والمصالحة.
وشددت المسؤولة البريطانية على أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية أمر بالغ الأهمية، في ظل نزوح أكثر من 416 ألف شخص داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، ومواجهة نحو مليوني شخص انعدام الأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بإصلاح القطاع الأمني، أوضحت أن مواصلة الإصلاحات تظل ضرورية لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، موضحة أن ذلك يتطلب اضطلاع المؤسسات الأمنية في جمهورية أفريقيا الوسطى بمسؤولية أكبر عن الأمن الوطني، وأن تتسم هذه المؤسسات بالمساءلة والشمول.
ودعت الحكومة في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى مواصلة الزخم في تنفيذ الإصلاحات، بدعم من الشركاء الدوليين وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار (مينوسكا).
ورحبت جامبرت جراي بالجهود الكبيرة التي تبذلها البعثة، بالتنسيق مع حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى، لإعادة هيكلتها ووضع مسار واضح للانتقال إلى المرحلة التالية من عملها، مشيدة بقيادة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة.
وأكدت أنه مع نظر مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة في تجديد ولاية البعثة، فمن المهم أن تتم أي عملية انتقال تدريجيًا، وفقًا للظروف الميدانية، وبترتيب مدروس للمراحل، وبما يتماشى مع الحقائق على الأرض، مشددة على أن ذلك ضروري لحماية الاستقرار ودعم حماية المدنيين.



