حذرت الولايات المتحدة الأمريكية مواطنيها من السفر إلى العراق «لأي سبب كان»، مشيرة إلى مخاطر أمنية تشمل النزاع المسلح والإرهاب والاختطاف، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.
مستوى التحذير ومبرراته
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في تحذير محدث يوم الجمعة، ونشرته السفارة الأمريكية في بغداد يوم السبت، عدم حدوث تغيير على مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر، مع استمرار الدعوة إلى تجنب السفر إلى البلاد بصورة كاملة. وقالت الوزارة: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب من الأسباب»، لافتة إلى أن قدرة الحكومة الأمريكية على تقديم خدمات الطوارئ لمواطنيها داخل العراق محدودة بسبب المخاطر الأمنية.
مخاطر أمنية محددة
حذرت الوزارة من أن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان سلامة المواطنين الأمريكيين في حال اندلاع أعمال عنف مفاجئة أو نشوب نزاع مسلح. ويخضع موظفو الحكومة الأمريكية العاملون في العراق لبروتوكولات أمنية صارمة، ويتطلب سفرهم تصريحًا خاصًا مع احتمال فرض قيود إضافية وفق تطورات الأوضاع.
تضمن التحذير مخاوف من هجمات قد تنفذها جماعات مسلحة، بينها تنظيم داعش وجماعات متحالفة مع إيران، تشجع على مهاجمة الأشخاص والمصالح الأمريكية. وأشارت الوزارة إلى استخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع وقذائف وطائرات مسيرة في هجمات طالت مناطق مختلفة، بما في ذلك المدن الكبرى، واستهدفت فنادق وجامعات ومنشآت طاقة ومطارات ومواقع يُنظر إليها باعتبارها مرتبطة بالولايات المتحدة، ومنشآت دبلوماسية. كما لفتت إلى تحذيرات وقيود أصدرتها إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية بشأن الرحلات الجوية في المجال الجوي العراقي أو بالقرب منه.
سياق التوترات الإقليمية
يأتي تحديث التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط تقارير إعلامية غربية عن استعدادات أمريكية إسرائيلية لاحتمال شن هجوم واسع النطاق على إيران، بينما لا يزال توقيت أي تحرك عسكري محتمل غير واضح. وتزيد هذه التطورات المخاوف من امتداد تداعيات أي مواجهة إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق، الذي يواجه تحديات أمنية مرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة والتوترات الإقليمية.



