كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن عددًا من كبار مستشاري الرئيس دونالد ترامب يرون أن التعامل مع حكومة إسرائيلية جديدة لا تضم بنيامين نتنياهو قد يكون أسهل في تحقيق أولويات واشنطن الإقليمية، رغم الدعم العلني الذي أبداه ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي قبل الانتخابات المقررة يوم الثلاثاء.
استياء متصاعد داخل الدائرة المقربة
وبحسب التقرير، تصاعدت حالة الاستياء من نتنياهو داخل الدائرة المقربة من ترامب خلال الأشهر الستة الماضية، خصوصًا عقب الحرب مع إيران، إلى جانب الخلافات بشأن توجهات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط والملفات الإقليمية الرئيسية.
وقال «أكسيوس» إن نائب الرئيس جيه دي فانس من بين كبار المسؤولين الذين أصيبوا بخيبة أمل تجاه نتنياهو، وسط مخاوف من أن التقييمات التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى البيت الأبيض قبل الحرب مع إيران لم تكن دقيقة. ورفض فانس إعلان تأييده لنتنياهو عندما سُئل عن الانتخابات الإسرائيلية، مكتفيًا بالإشارة إلى أن موقف الرئيس ترامب هو الأهم.
خلافات تمتد إلى غزة وسوريا ولبنان
ولم تقتصر الخلافات على الملف الإيراني، إذ أعرب مسؤولون أمريكيون كبار عن مخاوفهم بشأن السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة وسوريا ولبنان والضفة الغربية المحتلة. وتشمل هذه المخاوف تردد نتنياهو في دفع خطة ترامب للسلام في غزة، وعدم اتخاذ إجراءات كافية لكبح هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.
كما أبدى مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، استياءهما من التأخير في تنفيذ خطة غزة، فيما أعرب المبعوث الأمريكي توم باراك عن قلقه إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا. وفي الملف اللبناني، يرى فريق وزير الخارجية ماركو روبيو أن إسرائيل تستطيع بذل المزيد من الجهود لدعم الحكومة اللبنانية وتعزيز قدرتها على أداء مهامها.
رهان على حكومة جديدة
وبحسب التقرير، يعتقد بعض مستشاري ترامب أن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، لا تضم شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف، قد يمنح واشنطن مساحة أكبر للتحرك نحو إبرام اتفاقيات دبلوماسية في المنطقة. ويرى هؤلاء أن تغيير التركيبة السياسية للحكومة الإسرائيلية قد يساعد الإدارة الأمريكية على التعامل بمرونة أكبر مع الملفات الإقليمية.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن ترامب أبدى دعمًا علنيًا لنتنياهو يوم الأحد، في خطوة تعكس استمرار مساندة الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي رغم الخلافات التي تحدث عنها مستشاروه. وتأتي هذه التطورات قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء، وسط تساؤلات بشأن انعكاس نتائجها على مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.



