إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

بنوك و بورصات

الدولار يتجاوز 55 جنيهاً.. خبراء يرسمون سيناريوهات سعر الصرف المقبلة

الدولار يتجاوز 55 جنيهاً.. خبراء يرسمون سيناريوهات سعر الصرف المقبلة
بنوك و بورصات · ١٠:٤٩:٠٣ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

تجاوز سعر الدولار حاجز 55 جنيهاً للمرة الأولى في تعاملات اليوم، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً أمام الجنيه المصري، وسط ضغوط متزامنة من زيادة الطلب على النقد الأجنبي وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن.

مستويات متوقعة بين 54 و56 جنيهاً

قال محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن المستويات المقبولة لتحركات سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة قد تتراوح بين 54 و56 جنيهاً، مشيراً إلى أن هذه التوقعات لم تتغير منذ نهاية فبراير الماضي، وأن استقرار السعر ضمن هذا النطاق يعد مقبولاً في ظل الظروف الحالية.

عوامل موسمية وهيكلية تدفع الطلب

أوضح أنيس أن التحركات الحالية ترجع إلى أسباب موسمية وأخرى مستجدة، أبرزها دخول السوق في فترة يرتفع فيها الاستهلاك استعداداً لشهر رمضان، ما يدفع الشركات والمستوردين لتأمين احتياجاتهم قبل الموسم بثلاثة أو أربعة أشهر. وأضاف أن ذروة الطلب الموسمي تتزامن مع تحركات الأموال الساخنة، المرتبطة برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، ما يجذب السيولة إلى السوق الأمريكية، فضلاً عن تجدد العمليات العسكرية في المنطقة التي قد تدفع بعض المستثمرين لتحريك أموالهم مسبقاً.

الواردات والفجوة الزمنية تضغطان على السوق

من جانبه، حدد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، عاملين رئيسيين يتوقف عليهما مسار السعر: حجم الطلب على النقد الأجنبي لتلبية احتياجات القطاع الاستيرادي وسداد الالتزامات الخارجية، ومدى تطورات التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الاستثمارات الأجنبية. وأشار إلى أن قيمة الواردات المصرية تتراوح بين 70 و80 مليار دولار سنوياً، منها نحو 24 مليار دولار واردات بترولية، لافتاً إلى أن 52% من الزيادة في الواردات غير البترولية ترتبط بالسلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج التي تستخدم في الصناعة وزيادة الصادرات.

ارتفاع النفط واتساع العجز التجاري

أوضح عبد العال أن ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 106-107 دولارات للبرميل، مقابل تقديرات سابقة عند 70-75 دولاراً، يزيد الضغوط على سوق الصرف. وأضاف أن العجز في الميزان التجاري ارتفع رغم تعدد مصادر النقد الأجنبي، ما يعكس حجم الضغوط الناتجة عن زيادة الاحتياجات الاستيرادية مقارنة بالتدفقات المتاحة، مشيراً إلى الفجوة الزمنية بين تدفقات النقد الأجنبي من تحويلات المصريين بالخارج والسياحة والصادرات وإيرادات قناة السويس، وبين مواعيد سداد الاعتمادات المستندية والالتزامات الخارجية.

خروج صافٍ للاستثمارات الأجنبية

أشار الخبير المصرفي إلى أن السوق شهدت خلال الأيام الماضية تخارجاً صافياً من الاستثمارات الأجنبية، بعدما كانت تسجل متوسط صافي دخول يقدر بنحو 300 مليون دولار، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية وغيرها من التطورات الدولية.

سيناريو إيجابي قد يدفع السعر نحو 51-52.2 جنيهاً

اعتبر عبد العال أن تحركات الدولار في نطاق 50-55 جنيهاً لا تعكس اضطراباً يستدعي القلق، بل ترتبط بتغيرات الطلب وتوقيتات المدفوعات الخارجية. ورأى أن السيناريو الأكثر إيجابية، في حال تراجع التوترات الجيوسياسية وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي، قد يدفع الدولار للتراجع نحو مستويات تتراوح بين 51 و52.2 جنيهاً، مؤكداً أن المسار المقبل يرتبط أساساً بتطور عاملي احتياجات السوق من النقد الأجنبي وحركة الاستثمارات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

شارك الخبر: