أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الليبي يمر بمرحلة مفصلية تتطلب قراءة دقيقة لخلفيات التطورات المتسارعة، مشيرًا إلى التغيرات التي طرأت على توازنات القوى وصعود شخصيات جديدة باتت على المحك داخل مجلس النواب الليبي عقب التطورات المرتبطة برئيس المجلس المستشار عقيلة صالح.
تشابكات عميقة وإعادة نظر في التفاهمات
أوضح فهمي أن ما يجري داخل أروقة المؤسسات الليبية يعكس وجود خلفيات وتشابكات عميقة فرضت إعادة النظر في العديد من التفاهمات، محذرًا من أن مسار الأحداث الراهن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تؤثر مباشرة على خريطة التوازنات السياسية والأمنية في البلاد.
رؤية استراتيجية مصرية ثابتة
شدد أستاذ العلوم السياسية على أن القاهرة تتعاطى مع هذه المستجدات من محددات واضحة وثابتة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك رؤية استراتيجية راسخة تهدف إلى تفكيك الأزمات، والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، وضمان استقرار المؤسسات الوطنية بما يمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الانقسام.
مباحثات لتعزيز العلاقات الثنائية
أشار فهمي إلى أن هذا الحراك السياسي يتزامن مع تحركات مصرية فاعلة على الأرض، تجسدت في المباحثات التي أجراها رئيس المخابرات العامة المصرية، الوزير حسن رشاد، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة، لتعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك حيال الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وصون المصالح الحيوية والشواغل المشتركة بين البلدين.



