سجل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعات جديدة أمام الجنيه المصري خلال مساء تعاملات الخميس 22 أكتوبر 2026، متجاوزًا مستوى 55 جنيهًا في السوق الرسمية، وسط ضغوط على العملة المحلية تزامنًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية المصرية.
أسعار الصرف في البنوك الرئيسية
أظهرت أسعار الصرف المعلنة ارتفاع الدولار في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية، ليسجل في البنك المركزي المصري 55.24 جنيه للشراء و55.38 جنيه للبيع. وفي البنك الأهلي المصري، بلغ سعر الدولار 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع، وهي المستويات نفسها المسجلة في البنك التجاري الدولي CIB وبنك قناة السويس وبنك الإسكندرية، بينما سجل الدولار في بنك مصر 54.33 جنيه للشراء و54.43 جنيه للبيع.
خروج الاستثمارات الأجنبية يضغط على الجنيه
تأتي تحركات سعر الصرف بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، بعدما دفعت هجمات جديدة في الشرق الأوسط الولايات المتحدة إلى إصدار أوامر لبعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم بمغادرة بعثاتها في المنطقة، ما عزز حالة الحذر في الأسواق. على صعيد تدفقات الاستثمار الأجنبي، سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي بيع بقيمة 376.4 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء، وفقًا لبيانات البورصة المصرية. وبذلك ارتفعت حصيلة تخارجات الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل المعروفة باسم «الأموال الساخنة» إلى نحو 1.13 مليار دولار خلال ثلاثة أيام، بعدما سجلت صافي بيع بقيمة 245 مليون دولار الثلاثاء و505 ملايين دولار الاثنين. وجاءت هذه التخارجات بعد تدفقات إيجابية شهدها السوق خلال الأسبوعين السابقين، إذ سجل المستثمرون صافي شراء بقيمة 328.5 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي ونحو 1.2 مليار دولار خلال الأسبوع الذي سبقه.
الاحتياطي النقدي والتحويلات تدعم الموارد
في المقابل، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى مستوى قياسي بلغ 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، بزيادة 134 مليون دولار مقارنة بأغسطس الماضي. كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 33.9 مليار دولار خلال أول ثمانية أشهر من العام الجاري، بزيادة 27.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما ارتفعت تحويلات أغسطس وحده بنسبة 21.7% إلى نحو 4.2 مليار دولار. وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة الاستثمارات الأجنبية وبيانات التضخم الأمريكية، لما لها من تأثير محتمل على تحركات الأسواق العالمية وتدفقات النقد الأجنبي.



