إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

أمين الكنائس العالمي: اللاهوت العام ضرورة لمواجهة الانقسامات وأزمات المعنى

أمين الكنائس العالمي: اللاهوت العام ضرورة لمواجهة الانقسامات وأزمات المعنى
شئون دينيه · ١١:٥٨:١١ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور القس جيري بيلاي، الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، أن اللاهوت العام أصبح ضرورة ملحة لتجسيد الإيمان المسيحي في الحياة العامة ومواجهة الانقسامات وأزمات المعنى التي يشهدها العالم.

اللاهوت العام.. من التنظير إلى الممارسة العملية

جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقاها بيلاي في مؤتمر الشبكة العالمية للاهوت العام، حيث شدد على أهمية الانتقال من الطرح النظري إلى الممارسة العملية التي تسهم في تعزيز المصالحة والتفاهم بين المجتمعات. وأوضح أن العالم يعيش مرحلة تتصاعد فيها الانقسامات والتشرذم، ويبتعد البشر عن بعضهم البعض، وتتباعد المجتمعات بفعل اختلاف الروايات حول الهوية والانتماء، وتنمو الشكوك بين الدول، وقد تتحول الجماعات الدينية إلى أدوات للإقصاء بدلاً من كونها قوى للمصالحة.

أزمة المعنى تتفاقم رغم التقدم التكنولوجي

أشار الأمين العام إلى أن البشرية تواجه أزمة عميقة في المعنى والغاية بالتوازي مع الانقسامات، لافتًا إلى أن التقدم التكنولوجي لا يؤدي بالضرورة إلى تقدم أخلاقي، وزيادة وسائل الاتصال لا تعني تعميق الروابط الإنسانية. وتعكس هذه المفارقة أحد أبرز التحديات المعاصرة، حيث تزداد القدرة على التواصل بينما تستمر الانقسامات الاجتماعية والثقافية والدينية وتتراجع فرص التفاهم والتضامن.

دور اللاهوت العام في عالم منقسم

طرح بيلاي تساؤلًا محوريًا حول طبيعة اللاهوت العام المطلوب، مؤكدًا أن التحدي لا يتمثل فقط في إيصال الصوت المسيحي للمجال العام، بل في تحديد طبيعة الحضور الذي يجسده المسيحيون. وأوضح أن اللاهوت العام لا ينبغي أن يكون برنامجًا منفصلًا، بل يجب أن يرتبط بالتحديات الفعلية ويسهم في معالجة أسباب الانقسام. كما ميز بين اللاهوت العام والمناصرة السياسية، داعيًا المؤسسات المسيحية لتقييم حضورها العام ومدى إسهامها في تعزيز الحوار والتقارب.

رسالة الكتاب المقدس تتجاوز الروحانية الفردية

أكد بيلاي أن الرواية الكتابية تربط الخلاص بالعلاقات بين البشر وحياة الجماعات، لا بالتجربة الفردية فقط. ودعا إلى النظر للاهوت العام كمدخل لفهم مسؤولية الإيمان في الحياة الاجتماعية، بما يشمل التعامل مع الاختلافات ومواجهة الإقصاء وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الحوار والتعايش.

أزمات عالمية تتطلب تعاونًا يتجاوز الحدود

لفت إلى أن البشرية تواجه أزمات لا تستطيع دولة أو مؤسسة مواجهتها وحدها، في وقت يتزايد الترابط العالمي مع استمرار الانقسامات. واعتبر هذا التناقض تحديًا أساسيًا أمام اللاهوت العام، داعيًا للتعامل مع الأزمات من منظور يتجاوز الحدود الوطنية والمؤسسية مع التركيز على التعاون والحوار.

ضرورة مواجهة أسباب الانقسام داخل المجال العام

شدد على أن اللاهوت العام يجب أن يفحص نقديًا القوى التي تؤدي لتفتيت الحياة العامة، لا أن يكتفي بالتفاعل مع قضاياها. واختتم بالتأكيد على أهمية تطوير مقاربة للاهوت العام تستجيب لتعقيدات العالم المعاصر وتربط الإيمان بقضايا الإنسان والمجتمع لتعزيز الحوار والمصالحة.

شارك الخبر: