شهدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، توقيع بروتوكول تعاون يهدف إلى تعزيز العمل المشترك في مشروعات البيئة وتغير المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة المخلفات، من خلال تحقيق التكامل المؤسسي بين الوزارتين لرفع كفاءة المشروعات البيئية التي تنفذها مؤسسات وجمعيات المجتمع الأهلي وتعظيم أثرها التنموي.
تفاصيل البروتوكول وآليات التنفيذ
وقع على البروتوكول الدكتور صابر عثمان مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسئولية المجتمعية، وأيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي. وينص الاتفاق على أن تتولى وزارة التنمية المحلية والبيئة، باعتبارها الجهة المختصة بوضع سياسات البيئة والمناخ، الإشراف الفني على المشروعات التي تنفذها مؤسسات المجتمع الأهلي بتمويل من المنظمات الدولية أو الوطنية، مع ضمان توافقها مع الاستراتيجيات الوطنية وخطط التنمية المحلية.
تشمل مجالات التعاون: الإدارة المتكاملة للمخلفات، التشجير وزيادة المسطحات الخضراء، مكافحة التلوث، الاقتصاد الدائري، التغيرات المناخية، الحفاظ على الموارد الطبيعية، التنوع البيولوجي، التوعية البيئية، التنمية الريفية المستدامة، وخطط التنمية المحلية. ويشترط إخطار وزارة التضامن الاجتماعي بالمشروعات للحصول على موافقتها وفق قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019.
قاعدة بيانات موحدة ولجنة تنسيقية مشتركة
اتفقت الوزارتان على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة وخريطة تفاعلية تتضمن المؤسسات والجمعيات المنفذة، ومواقع المشروعات، والتمويل، والأنشطة، ومؤشرات الأداء، ونسب الإنجاز ونتائج المتابعة. كما سيتم تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة من ممثلي القطاعات المعنية بالوزارتين لمتابعة التنفيذ، وتذليل العقبات، ومراجعة مؤشرات الأداء، واقتراح تطوير آليات العمل، ووضع الخطة التنفيذية والزمنية.
بناء القدرات ونماذج رائدة قابلة للتكرار
يتضمن البروتوكول التعاون في بناء قدرات العاملين بمؤسسات المجتمع الأهلي من خلال تدريبهم، وإعداد الحقائب التدريبية، وتنفيذ نماذج مشروعات بيئية رائدة قابلة للتكرار، ونشر أفضل الممارسات، وعقد ورش العمل. وأكدت الوزيرة منال عوض أن الوزارة ستقدم الدعم الفني لبناء قدرات المؤسسات الأهلية، وإعداد الأدلة الإرشادية والنماذج الفنية اللازمة.
دور المجتمع الأهلي في مواجهة التحديات البيئية
من جانبها، أوضحت الدكتورة مايا مرسي أن البروتوكول يعكس توجهاً نحو تعظيم دور مؤسسات المجتمع الأهلي كشريك فاعل في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، من خلال إطار أكثر تنظيماً وتكاملاً بين الجوانب الفنية والتنموية والحكومية. وأشارت إلى أن مؤسسات المجتمع الأهلي تمثل شريكاً أساسياً في مسار التنمية لقدرتها على الوصول للمجتمعات المحلية وفهم احتياجاتها، وتحويل الموارد إلى مشروعات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، مؤكدة أن قضايا البيئة والمناخ ترتبط بملفات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وجودة الحياة.



