طالبت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية الأحزاب والسياسيين، بتعيين وزير ثقافة متفرغ وتوفير تمويل حقيقي وموظفين أكفاء لتشغيل قصور الثقافة، مؤكدة أن المنظومة الثقافية تعاني إهمالًا مستمرًا منذ سنوات ويحتاج ملفها إلى خطوات عملية عاجلة.
غياب القيادة المتفرغة وتعثر المشروعات
أوضحت العادلي أن مشروع إحياء قصور الثقافة الذي أطلقته الدكتورة جيهان زكي في بداية عمل وزارة الثقافة اختفى في الأدراج، مشيرة إلى أن وجود قائم بأعمال وزير لا يغني عن ضرورة وجود قيادة متفرغة تدير المنظومة وتركز على ملفاتها، خاصة أن الثقافة تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية.
قصور الثقافة.. مبانٍ مهترئة وغياب للكوادر
كشفت النائبة من خلال متابعتها البرلمانية وطلبات الإحاطة في لجنة الإعلام والثقافة والآثار، أن العديد من قصور الثقافة لا تعمل بكفاءة، ويعاني بعضها غياب الموظفين أو عدم انتظامهم، إلى جانب تهالك المباني وغياب الصيانة ونقص الإمكانات والتمويل.
وشددت على أن المطلوب ليس مجرد إعادة تقديم قصور الثقافة بصورة مختلفة أو تغيير شكلها، بل أن تعمل بصورة فعلية بموازنة حقيقية وموظفين قادرين على أداء مهامهم، لافتة إلى أن الحديث عن تطوير هذه المنشآت مستمر منذ سنوات بينما لا تزال المشكلات قائمة.
رؤية متكاملة بدلًا من الأنشطة المنفردة
أكدت العادلي أن الأنشطة الثقافية المنفردة لا تغني عن وجود رؤية متكاملة لتطوير المنظومة، موضحة أن الثقافة أكبر من تنظيم مهرجان أو فعالية، وأن المطلوب هو خطة واضحة لاكتشاف المواهب وتوسيع نطاق وصول الأنشطة إلى الناس.
أشادت في المقابل بالأنشطة الثقافية التي تصل إلى الجمهور في الأماكن العامة، ومنها العروض والفرق التي تقدم أنشطة في مترو الأنفاق، مؤكدة أن هذه المبادرات تتيح للجمهور الذي لا يستطيع الذهاب إلى المؤسسات الثقافية أن يصل إليه النشاط الثقافي في مكانه.
موازنة البرامج والأداء لمحاسبة الإنفاق
في سياق الرقابة على الإنفاق الحكومي، دعت النائبة إلى تطبيق موازنة البرامج والأداء، التي تتيح وجود مؤشرات وتقارير دورية يمكن من خلالها معرفة أوجه إنفاق الأموال وما إذا كانت الموارد قد استُخدمت في الأهداف المحددة لها، معتبرة أن وجود بيانات واضحة وقابلة للمتابعة أمر ضروري لتقييم الأداء ومحاسبة الجهات المسؤولة.



