إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

ماكرون يدين أعمال الشغب بفرنسا ويزور الخليج لتأمين الطاقة

ماكرون يدين أعمال الشغب بفرنسا ويزور الخليج لتأمين الطاقة
عالم · ١٦:٠٤:٥٩ - الخميس، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدم وجود مبرر لأعمال الشغب والعنف التي تشهدها فرنسا، مشددًا على ضرورة ملاحقة المتورطين في أعمال التخريب قضائيًا، مع توفير الحماية للمحال التجارية لمنع تعرضها للنهب. وأعلن ماكرون عزمه التوجه غدًا إلى دول الخليج بهدف تأمين واردات فرنسا من الطاقة، في وقت تعمل فيه السلطات على احتواء ارتفاع أسعار الوقود.

تفهم للمطالب الطلابية ودعوة للحوار

أبدى ماكرون تفهمه لمطالب الطلاب المتظاهرين، مؤكدًا ضرورة الاستماع إليهم وعدم الخلط بين المطالب المشروعة وأعمال العنف، داعيًا إلى الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل معالجة المشكلات التي تواجه البلاد. وأضاف أن حماية الممتلكات العامة والخاصة ومنع أعمال النهب تمثل أولوية في ظل التطورات الأمنية والاحتجاجات الجارية.

خلفيات الاحتجاجات وتصاعد العنف

تأتي تصريحات ماكرون في أعقاب موجة احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا السبت 17 أكتوبر، وامتدت إلى عدة مدن من بينها باريس وليون ومرسيليا وبوردو، وسط غضب متصاعد من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتراجع مستوى الخدمات العامة، إلى جانب مطالب الطلاب بتحسين أوضاع المدارس والجامعات. بدأت الاحتجاجات بتحركات طلابية في ضواحي باريس خلال سبتمبر الماضي، اعتراضًا على نقص المعلمين واكتظاظ الفصول وتدهور البنية التحتية وطول اليوم الدراسي، قبل أن تتسع رقعتها وتنضم إليها نقابات عمالية ومجموعات محتجة على الأوضاع الاقتصادية.

وشهدت مظاهرات السبت مواجهات بين بعض المحتجين وقوات الشرطة، إلى جانب إحراق سيارات وتخريب مبانٍ عامة ونهب متاجر، فيما تباينت التقديرات بشأن أعداد المشاركين؛ إذ أشارت تقارير إلى مشاركة مئات الآلاف على مستوى البلاد. وأفادت تقارير صحفية بوقوع اعتقالات وإصابات في صفوف الشرطة، مع استمرار الجدل بشأن تعامل السلطات مع المتظاهرين.

السياق الاقتصادي ورحلة الخليج

تتزامن الأزمة مع ضغوط اقتصادية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والطاقة على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع فرنسا إلى تكثيف تحركاتها لتأمين الإمدادات والحد من انعكاس ارتفاع الأسعار على المواطنين. وفي هذا السياق، تأتي زيارة ماكرون لدول الخليج في مسعى لتأمين واردات الطاقة الفرنسية. وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحديين متزامنين: الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت المحتجين إلى الشوارع، واحتواء أعمال العنف والتخريب، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي المقرر في عام 2027.

شارك الخبر: