أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران للقيام بدور الوسيط بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن لإنهاء النزاع بينهما، مشيراً إلى أن بلاده "لم تتلقَّ أي رد من أي من الطرفين" حتى الآن.
تصعيد متبادل في اليمن
جاء العرض الإيراني الثلاثاء في ظل تصاعد حدة القتال، عقب إطلاق الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية حملة عسكرية مطلع الشهر الجاري تحت اسم "فجر اليمن" ضد الحوثيين. ومنذ ذلك الحين، كثّف الحوثيون -المدعومون من إيران- هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد المملكة.
أكدت السلطات السعودية تعرض المقر الرئيسي لشركة أرامكو العملاقة للنفض لضربة الثلاثاء تسببت في حريق محدود، دون توضيح ما إذا كان ناتجاً عن إصابة مباشرة أم حطام متساقط.
موقف إيران من التطورات
قال عراقجي في مقابلة مع قناة "العراقية" الإخبارية: "إيران ليست طرفاً مباشراً في التطورات الجارية في البحر الأحمر؛ فالوضع هناك تحركه ظروف وأسباب خاصة به"، مضيفاً أن تحركات الحوثيين في مضيق باب المندب "جاءت في إطار مساعيهم لكسر الحصار الاقتصادي الذي تفرضه المملكة العربية السعودية على اليمن".
أكد الوزير الإيراني أن "حل الأزمة اليمنية يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزاع بين الطرفين، بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد على الضغوط العسكرية والسياسية".
خلفية الصراع
تسيطر جماعة الحوثي (أنصار الله) على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال غرب اليمن منذ 2014. وبرزت الجماعة منذ 2023 كواحدة من أقوى الجهات الفاعلة غير الحكومية في المنطقة، شنت هجمات في البحر الأحمر وانخرطت في الصراع الأوسع الذي يشمل إيران وإسرائيل.
تتهم الولايات المتحدة والسعودية وحكومات غربية إيران بتسليح الحوثيين وتدريبهم وتمويلها، وهي مزاعم تنفيها طهران. ويشير مجلس العلاقات الخارجية إلى أن طهران تظل الداعم الرئيسي للجماعة بالأسلحة والتدريب والمعلومات الاستخباراتية.



