أوضحت دار الإفتاء المصرية أحكام الرضاعة في الإسلام وضوابط ثبوت التحريم المترتب عليها، مؤكدة أن الرضاع يثبت به المحرمية الثابتة بالنسب، مستندة إلى الحديث النبوي: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ».
شروط الرضاع المحرم
حددت دار الإفتاء شرطين أساسيين ليكون الرضاع محرمًا: أن يكون في الحولين، وأن يبلغ عدد الرضعات خمسًا متفرقات. وأوضحت أن تحريم الرضاع يتعلق بالمرضعة وزوجها (الفحل الذي له اللبن) والطفل الرضيع، فهم الأصول في الباب، ثم تنتشر الحرمة منهم إلى غيرهم.
انتشار الحرمة من المرضعة
تصير المرضعة أمًا للرضيع، وتنتشر الحرمة إلى آبائها وأمهاتها فيصيرون أجدادًا وجدات، وإلى أولادها فيصيرون إخوة وأخوات، وإلى إخوتها وأخواتها فيصيرون أخوالًا وخالات. ولا تثبت الحرمة بين الرضيع وأولاد إخوة المرضعة وأولاد أخواتها؛ لأنهم أولاد أخواله وخالاته.
انتشار الحرمة من زوج المرضعة
يصير زوج المرضعة أبًا للرضيع، وتنتشر الحرمة إلى آبائه وأمهاته (أجداد وجدات)، وإلى أولاده (إخوة وأخوات)، وإلى إخوته وأخواته (أعمام وعمات).
انتشار الحرمة من المرتضع
تنتشر الحرمة من المرتضع إلى أولاده من الرضاع أو النسب فيصيرون أحفاد المرضعة أو الفحل، ولا تنتشر إلى آبائه وأمهاته وإخوته وأخواته، فيجوز لأبيه وأخيه أن ينكحا المرضعة وبناتها.
استمرار النسبة الزوجية
أشارت دار الإفتاء إلى أن نسبة اللبن (المحرمية) عن زوج المرضعة لا تنقطع حتى لو مات عنها أو طلقها، ما دامت الرضاعة تمت حال قيام الزوجية أو بعد انقطاعها بطلاق أو وفاة، ما لم يحدث ما يحيل اللبن على زوج آخر.
آثار الرضاع المحرم
يترتب على الرضاع المحرم تحريم الزواج على التفصيل المذكور، ويثبت به المحرمية المجوزة للنظر والخلوة في السفر والحضر، وعدم نقض الطهارة باللمس. أما سائر أحكام النسب كالميراث والنفقة والولاية على المال أو النفس ومنع أداء الزكاة إليه، فلا تتعلق بالرضاع؛ لأن النسب أقوى منه فلا يقاس عليه في جميع أحكامه، وإنما يشبه به في ما نص عليه فيه.

