أطلقت الحكومة البريطانية حملة "كن مستعدا" التي تنصح كل مواطن بتخزين كميات من المياه المعبأة والمؤن الغذائية تكفي لمدة 72 ساعة، في إطار جهود تعزيز الصمود الوطني أمام مخاطر أزمة المناخ والتهديدات السيبرانية والأنشطة العدائية من دول معادية.
إمدادات لثلاثة أيام لتعزيز الجاهزية
يحث التوجيه الجديد كل أسرة بريطانية على تخزين ما يصل إلى تسعة لترات من المياه للشخص الواحد، إلى جانب أغذية معلبة ومواد أساسية أخرى، لضمان القدرة على الصمود خلال حالات الطوارئ الخطيرة سواء ناجمة عن سوء الأحوال الجوية أو هجمات إلكترونية أو غير ذلك.
تحذيرات من "إرهاب ترعاه الدولة" والحرب الهجينة
قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج إن بريطانيا بحاجة للاستعداد لخطر "الإرهاب الذي ترعاه الدولة" من قبل روسيا أو قوى معادية أخرى تستهدف البنية التحتية اليومية، واصفاً مصطلحات مثل الحرب الهجينة بأنها لا تنقل بدقة حقيقة التهديدات الحقيقية والمتزايدة.
من جانبه، أكد وزير الأمن دان جارفيس أن الحملة تهدف إلى "خطوات بسيطة للاستعداد لحالات الطوارئ اليومية" كجزء من جهد أوسع لتعزيز قدرة الأمة على الصمود.
مخاوف من العواصف الشتوية وظاهرة "إل نينيو الخارقة"
يأتي توقيت إطلاق الحملة قبل موسم العواصف الشتوية، بعد سلسلة عواصف شديدة ضربت المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة، أبرزها العاصفة جورتي التي قطعت الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل في يناير الماضي. كما يحذر الخبراء من تأثير ظاهرة "إل نينيو الخارقة" المحتملة التي قد تجعل 2027 العام الأكثر سخونة على الإطلاق.
تهديدات سيبرانية وانقطاعات واسعة للكهرباء
تتزامن الحملة مع حوادث سيبرانية حديثة، منها إيقاف 32 موقعاً حكومياً بريطانياً كإجراء احترازي لثغرة أمنية، وانقطاع الكهرباء عن إسبانيا والبرتغال في أبريل 2025 أثر على 55 مليون شخص، في أسوأ انقطاع للتيار في أوروبا بالذاكرة الحديثة.
مخاوف من استهداف البنية التحتية البحرية
رصدت البحرية الملكية سفن تجسس روسية تراقب خطوط الأنابيب والكابلات البحرية التي تربط المملكة المتحدة بأوروبا، وسط مخاوف أوروبية متزايدة من عمليات تخريب قد تستهدف منشآت حيوية، في تصعيد محتمل من جانب موسكو.
سابقة تاريخية لحملات التوعية
نادراً ما أطلقت بريطانيا حملات توعية عامة، إذ كانت الحكومات مترددة خوفاً من اتهامات بنشر الذعر. وتذكر الحملة الحالية بحملة "الحماية والبقاء" عام 1980 التي أرشدت المواطنين لبناء ملاجئ وتخزين طعام لـ14 يوماً تحسباً للحرب النووية.


